أوباما يعيد اكتشاف العالم الاسلامي
فيما يلي رؤيتي التحليلية لخطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي وجهه الى العالم الإسلامي من القاهرة يوم الخميس خلال زيارته القصيرة الى مصر.
1 _ شكرا جزيلا، وطاب عصركم. إنه لمن دواعي شرفي أن أزور مدينة القاهرة الأزلية حيث تستضيفني فيها مؤسستان مرموقتان للغاية، أحدهما الأزهر الذي بقي لأكثر من ألف سنة منارة العلوم الإسلامية، بينما كانت جامعة القاهرة على مدى أكثر من قرن بمثابة منهل من مناهل التقدم في مصر.
ومعا تمثلان حسن الاتساق والانسجام ما بين التقاليد والتقدم. وإنني ممتن لكم لحسن ضيافتكم ولحفاوة شعب مصر.
كما أنني فخور بنقل أطيب مشاعر الشعب الأمريكي لكم مقرونة بتحية السلام من المجتعات المحلية المسلمة في بلدي. "السلام عليكم".
1 // بداية قوية للخطاب بالاعتراف بالأزهر الشريف كمنارة للعلوم الإسلامية وربطه مع جامعة القاهرة وهو ربط جيد بين العلم والإسلام الهدف منه إعطاء المتلقي المسلم الشعور بأنه يعترف بفضل وقوة الإسلام ، ثم نقل تحيات المجتمع المسلم في أمريكا للتدليل على أن الإسلام جزء من المجتمع الأمريكي وهو اوباما ليس الا جزء من هذا المجتمع … هذه البداية سيراها البعض خطوة لبداية حسنة وسيراها آخرون أنها نوع من أنواع النفاق السياسي وذلك حسب شخصية المتلقي .
2 _ إننا نلتقي في وقت يشوبه توتر كبير بين الولايات المتحدة والمسلمين حول العالم، وهو توتر تمتد جذوره إلى قوى تاريخية تتجاوز أي نقاش سياسي راهن. وتشمل العلاقة ما بين الإسلام والغرب قرونا سادها حسن التعايش والتعاون، كما تشمل هذه العلاقة صراعات وحروبا دينية. وساهم الاستعمار خلال العصر الحديث في تغذية التوتر بسبب حرمان العديد من المسلمين من الحقوق والفرص، كما ساهم في ذلك الحرب الباردة التي عوملت فيها كثير من البلدان ذات الأغلبية المسلمة بلا حق كأنها مجرد دول وكيلة لا يجب مراعاة تطلعاتها الخاصة. وعلاوة على ذلك حدا التغيير الكاسح الذي رافقته الحداثة والعولمة بالعديد من المسلمين إلى اعتبار الغرب معاديا لتقاليد الإسلام.
2// الربط هنا بين النزاع والتوتر القائم بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي وبين تاريخ من النزاعات المتوارثة بين الإسلام والغرب وتراكماتها التي تقف في وجه أي نقاش راهن ، مع الاشارة الي وجود أوقات للتعايش والتعاون مما يعطي الأمل بعودة التعاون ، الاعتراف بدور الاستعمار في نشر الكراهية الموجودة بسبب سوء المعاملة والتغاضي عن الحقوق ، والاعتراف الضمني بوجود فوارق بين تقاليد الإسلام والغرب . الهدف من هذه الفقرة على ما يبدو هو كسب ثقة المسلمين ، من يستمعون للخطاب من جميع الفئات الرافضة والمؤيدة .
3 _ لقد استغل المتطرفون الذين يمارسون العنف هذه التوترات عند أقلية صغيرة من المسلمين بشكل فعال. ثم وقعت أحداث 11 سبتمبر 2001 واستمر هؤلاء المتطرفون في مساعيهم الراميةإلى ارتكاب أعمال العنف ضد المدنيين، الأمر الذي حدا بالبعض في بلدي إلى اعتبار الإسلام معاديا لا محالة، ليس فقط لأمريكا وللبلدان الغربية وإنما أيضا لحقوق الإنسان ونتج عن كل ذلك مزيدا من الخوف وعدم الثقة. هذا وما لم نتوقف عن تحديد مفهوم علاقاتنا المشتركة من خلال أوجه الاختلاف فيما بيننا، فإننا سنساهم في تمكين أولئك الذين يزرعون الكراهية ويرجحونها على السلام ويروجون للصراعات ويرجحونها على التعاون الذي من شأنه أن يساعد شعوبنا على تحقيق العدالة والازدهار. ويجب أن تتوقف هذه دائرة من الارتياب والشقاق .
3 // اعتراف ضمني أن الإسلام لا يعني التطرف ولكن بعض المسلمين هم المتطرفين ، وأن تطرف هؤلاء هو من أدى الي عدم الثقة بين الطرفيين والدعوة هنا لنسيان أوجه الخلاف وعدم التركيز عليها والبحث عن أوجه للتقارب لإغلاق الباب على المتطرفين لصالح الفئتين … سيراه البعض كلام مقبول وواقعي والبعض الآخر سيقول أن أمريكا هي من فتحت باب الكراهية بينها وبين المسلمين وسيري في خطابه تجني على المسلمين لأنهم يدافعون عن أنفسهم ضد أمريكا وهؤلاء هم من قال عنهم أنهم يروجون للكراهية ، لكن تبقى دعوته للتعايش هي الأساس لبداية جيده .
4_ لقد أتيت إلى القاهرة للبحث عن بداية جديدة بين الولايات المتحدة والمسلمين حول العالم استنادا إلى المصلحة المشتركة والاحترام المتبادل. وهي بداية مبنية على أساس حقيقة أن أمريكا والإسلام لا يعارضان بعضهما البعض ولا داعي أبدا للتنافس فيما بينهما، بل ولهما قواسم ومبادئ مشتركة يلتقيان عبرها، ألا وهي مبادئ العدالة والتقدم والتسامح وكرامة كل إنسان. إنني أقوم بذلك إدراكا مني بأن التغيير لا يحدث بين ليلة وضحاها وكذلك علما مني بمدى الاهتمام العام في هذا الخطاب، ولكنه لا يمكن لخطاب واحد أن يلغي سنوات من عدم الثقة، كما لا يمكنني في الوقت المحدد لي في عصر هذا اليوم أن أقدم الإجابة على كافة المسائل المعقدة التي أدت بنا إلى هذه النقطة. غير أنني على يقين من أنه يجب علينا من أجل المضي قدما أن نعبر لبعضنا البعض بصراحة عما هو في قلوبنا وعما هو في كثير الأحيان لا يُقال إلا وراء الأبواب المغلقة. كما يجب أن يتم بذل جهود مستديمة للاستماع إلى بعضنا البعض وللتعلم من بعضنا البعض والاحترام المتبادل والبحث عن أرضية مشتركة.
4// هو هنا يمد يده من أجل بداية جديدة بين أمريكا والمسلمين قائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل عبر القواسم المشتركة بين أمريكا والإسلام والداعية للتسامح والتقدم وكرامة الإنسان وعبر فتح أبواب الحوار المغلقة بين الطرفين وكلام مثل هذا من شخص رئيس الولايات المتحدة الأمريكية من كانت تتهم الإسلام صراحة وعلانية بالتطرف ومساندة الإرهاب وكانت تحارب المسلمين بدون تمييز بحجة محاربة الإرهاب يعتبر تغيير نحو الأفضل وله صداه عبر العالم ..
5_ وينصص القرآن الكريم على ما يلي: (اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا). وهذا ما سوف أحاول بما في وسعي أن أفعله اليوم وأن أقول الحقيقة بكل تواضع أمام المهمة التي نحن بصددها، اعتقادا مني كل الاعتقاد أن المصالح المشتركة بيننا كبشر هي أقوى بكثير من القوى الفاصلة بيننا. يعود جزء من اعتقادي هذا إلى تجربتي الشخصية. إنني مسيحي بينما كان والدي من أسرة كينية تشمل أجيالا من المسلمين. ولما كنت صبيا قضيت عدة سنوات في إندونيسيا واستمعت إلى الآذان ساعات الفجر والمغرب. ولما كنت شابا عملت في المجتمعات المحلية بمدينة شيكاغو، حيث وجد الكثير من المسلمين في عقيدتهم روح الكرامة والسلام ..
5 // محاولة منه لإيصال فكرة أنه مؤمن قديم وقادر على سبر أغوار الإسلام على الرغم من عدم انتمائه لدين الإسلام من خلال إيمانه وقدرته على التعايش مع كل الأديان وقدرته على تمييز إنسانية تلك الأديان ومنها الإسلام واستشهاده بالآية القرآنية الداعية إلى تجنب الزور والبهتان في القول دليل على احترام الإسلام وتفهم معانية .. سيرى البعض هذه النقطة رؤية جيدة ويتفهم شخصية اوباما من خلالها وهي شخصية الإنسان الذي تربى بين فئات عديدة ومختلفة العقيدة ليكون قادر على استيعاب الآخرين وتفهم أفكارهم ونزعاتهم الداخلية والتسامح ، بينما سيراه آخرون من نظرة أنه مرتد عن دين الإسلام وكلامه هذا لذر الرماد في العيون ونسج شخصية أسطورية حوله لتنفيذ أهدافه وأهداف بلاده ..
6_ إنني أدرك بحكم دارستي للتاريخ أن الحضارة مدينة للإسلام الذي حمل معه في أماكن مثل الأزهر نور العلم عبر قرون عدة، الأمر الذي مهد الطريق أمام النهضة الأوروبية وعصر التنوير. ونجد روح الابتكار الذي ساد المجتمعات الإسلامية وراء تطوير علم الجبر وكذلك البوصلة المغناطيسية وأدوات الملاحة وفن الأقلام والطباعة بالإضافة إلى فهمنا لانتشار الأمراض وتوفير العلاج المناسب لها. حصلنا بفضل الثقافة الإسلامية على أروقة عظيمة وقمم مستدقة عالية الارتفاع وكذلك على أشعار وموسيقى خالدة الذكر وفن الخط الراقي وأماكن التأمل السلمي. وأظهر الإسلام على مدى التاريخ قلبا وقالبا الفرص الكامنة في التسامح الديني والمساواة ما بين الأعراق
6// ما زلنا عند نفس النقطة السابقة وهو هنا يبين فضل الإسلام على البشرية في مختلف المجالات العلمية والأدبية والإنسانية ليستكمل حواره السابق …
7_ أعلم كذلك أن الإسلام كان دائما جزءا لا يتجزأ من قصة أمريكا حيث كان المغرب هو الدولة الأولى التي اعترفت ببلدي. وبمناسبة قيام الرئيس الأمريكي الثاني جون أدامس عام 1796 بالتوقيع على معاهدة طرابلس، فقد كتب ذلك الرئيس أن "الولايات المتحدة لا تكن أي نوع من العداوة تجاه قوانين أو ديانة المسلمين أو حتى راحتهم". منذ عصر تأسيس بلدنا، ساهم المسلمون الأمريكان في إثراء الولايات المتحدة. لقد قاتلوا في حروبنا وخدموا في المناصب الحكومية ودافعوا عن الحقوق المدنية وأسسوا المؤسسات التجارية كما قاموا بالتدريس في جامعاتنا وتفوقوا في الملاعب الرياضية وفازوا بجوائز نوبل وبنوا أكثر عماراتنا ارتفاعا وأشعلوا الشعلة الأولمبية. وعندما تم أخيرا انتخاب أول مسلم أمريكي إلى الكونغرس، فقام ذلك النائب بأداء اليمين الدستورية مستخدما في ذلك نفس النسخة من القرآن الكريم التي احتفظ بها أحد آبائنا المؤسسين، توماس جيفرسون، في مكتبته الخاصة.
7 // هذه رسالة موجهة لمسلمي أمريكا والأمريكيين قبل أن توجه لمسلمين العالم الهدف منها نزع فتيل الكراهية الذي خلفته أحداث 11 من سبتمبر والشعور بعدم الأمان بسبب ما حدث وكراهية المجتمع الأمريكي لهم ، هو يزرع الطمأنينة في قلوب المسلمين هناك ويعترف بفضلهم في إنشاء الولايات المتحدة ويوجه أنظار البقية من سكان أمريكا إلي هذا في دعوة مبطنة لنسيان ما حدث والتغيير …
8_ إنني إذن تعرفت على الإسلام في قارات ثلاث قبل مجيئي إلى المنطقة التي نشأ فيها الإسلام. ومن منطلق تجربتي الشخصية استمد اعتقادي بأن الشراكة بين أمريكا والإسلام يجب أن تستند إلى حقيقة الإسلام وليس إلى ما هو غير إسلامي، وأرى في ذلك جزءا من مسؤوليتي كرئيس للولايات المتحدة حتى أتصدى للصور النمطية السلبية عن الإسلام أينما ظهرت. لكن نفس المبدأ يجب أن ينطبق على صورة أمريكا لدى المسلمين، ومثلما لا تنطبق على المسلمين الصورة النمطية البدائية، فإن الصورة النمطية البدائية للإمبراطورية التي لا تهتم إلا بمصالح نفسها لا تنطبق على أمريكا. وكانت الولايات المتحدة أحد أكبر المناهل للتقدم عبر تاريخ العالم وقمنا من ثورة ضد إحدى الإمبراطوريات، وأسست دولتنا على أساس مثال مفاده أن جميع البشر قد خُلقوا سواسية. كما سالت دماؤنا في الصراعات عبر القرون لإضفاء المعنى على هذه الكلمات، بداخل حدودنا وفي مختلف أرجاء العالم. وقد ساهمت كافة الثقافات من كل أنحاء الكرة الأرضية، في تكويننا تكريسا لمفهوم بالغ البساطة باللغة اللاتينية: "e pluribus unum" ? من الكثير واحد. لقد تم تعليق أهمية كبيرة على إمكانية انتخاب شخص من أصل أمريكي إفريقي يُدعى باراك حسين أوباما إلى منصب الرئيس. ولكن قصتي الشخصية ليست فريدة إلى هذا الحد.
8// مقارنة عقلانية بين الصورة المشوهة للإسلام والمسلمين في أمريكا وصورة أمريكا المشوهة بين المسلمين في محاولة لمخاطبة العقل لنبذ الأفكار المشوهة واستبدالها بأفكار تساعد على التقارب لأن الجميع قادر على تشويه الصور بالابتعاد عن الايجابيات والتركيز على السلبيات لينما القلة القليلة من هي قادرة على التفكير بهدوء والبحث عن الايجابيات لايجاد المقارنة التي تؤدي في النهاية الي التقارب والحلول ، أفكار هنا تستحق الوقوف عندها والتفكير بما جاء فيها ..
9_ ولم يتحقق حلم الفرص المتاحة للجميع بالنسبة لكل فرد في أمريكا، ولكن الوعد هو قائم بالنسبة لجميع من يصل إلى شواطئنا، ويشمل ذلك ما يضاهي 7 ملايين من المسلمين الأمريكان في بلدنا اليوم. وبالمناسبة، يحظى المسلمون الأمريكان بدخل ومستوى للتعليم يُعتبران أعلى مما يحظى به معدل الأمريكيين. علاوة على ذلك لا يمكن فصل الحرية في أمريكا عن حرية إقامة الشعائر الدينية. كما أن ذلك السبب وراء وجود مسجد في كل ولاية من الولايات المتحدة ووجود أكثر من 1200 مسجد داخل حدودنا وأيضا السبب وراء خوض الحكومة الأمركية إجراءات المقاضاة من أجل صون حق النساء والفتيات في ارتداء الحجاب ومعاقبة من يتجرأ على حرمانهن من ذلك الحق. ليس هناك أي شك من أن الإسلام هو جزء لا يتجزأ من أمريكا. وأعتقد أن أمريكا تمثل التطلعات المشتركة بيننا جميعا بغض النظر عن العرق أو الديانة أو المكانة الاجتماعية: ألا وهي تطلعات العيش في ظل السلام والأمن والحصول على التعليم والعمل بكرامة والتعبير عن المحبة التي نكنها لعائلاتنا ومجتمعاتنا وكذلك لربنا. هذه هي قواسمنا المشتركة وهي تمثل أيضا آمال البشرية جمعاء، يمثل إدراك أوجه الإنسانية المشتركة فيما بيننا بطبيعة الحال مجرد البداية لمهمتنا. إن الكلمات لوحدها لا تستطيع سد احتياجات شعوبنا، ولن نسد هذه الاحتياجات إلا إذا عملنا بشجاعة على مدى السنين القادمة، وإذا أدركنا حقيقة أن التحديات التي نواجهها هي تحديات مشتركة، وإذا أخفقنا في التصدي لها، سوف يلحق ذلك الأذى بنا جميعا.
9// هذه الفقرة هي للتعريف بحال المسلمين والإسلام في أمريكا في محاولة لنزع الصورة القاتمة التي أخذها البعض عن أمريكا وعلاقتها ب الإسلام والمسلمين والدعوة للعمل من أجل الاستمرارية في التعاون من أجل المصلحة العامة للجميع …
10 _ لقد تعلمنا من تجاربنا الأخيرة ما يحدث من إلحاق الضرر بالرفاهية في كل مكان إذا ضعف النظام المالي في بلد واحد. وإذا أصيب شخص واحد بالإنفلونزا فيعرض ذلك الجميع للخطر وإذا سعى بلد واحد وراء امتلاك السلاح النووي فيزداد خطر وقوع هجوم نووي بالنسبة لكل الدول وعندما يمارس المتطرفون العنف في منطقة جبلية واحدة، يعرض ذلك الناس من وراء البحار للخطر. وعندما يتم ذبح الأبرياء في البوسنة ودارفور، يسبب ذلك وصمة في ضميرنا المشترك هذا هو معنى التشارك في هذا العالم بالقرن الحادي والعشرين، وهذه هي المسؤولية التي يتحملها كل منا تجاه الآخر كأبناء البشرية. إنها مسؤولية تصعب مباشرتها، وكان تاريخ البشرية في كثير من الأحيان بمثابة سجل من الشعوب والقبائل، وحتى من الأديان، التي قمعت بعضها البعض سعيا وراء تحقيق مصلحتها الخاصة. ولكن في عصرنا الحديث تؤدي مثل هذه التوجهات إلى إلحاق الهزيمة بالنفس، ونظرا إلى الاعتماد الدولي المتبادل فأي نظام عالمي يعلي شعبا أو مجموعة من البشر فوق غيرهم سوف يبوء بالفشل لا محالة، وبغض النظر عن أفكارنا حول أحداث الماضي فلا يجب أن نصبح أبدا سجناء لأحداث قد مضت. إنما يجب معالجة مشاكلنا بواسطة الشراكة، كما يجب أن نحقق التقدم بصفة مشتركة. لا يعني ذلك بالنسبة لنا أن نفضل التغاضي عن مصادر التوتر، وفي الحقيقة فإن العكس هو الأرجح: يجب علينا مجابهة هذه التوترات بصفة مفتوحة. واسمحوا لي انطلاقا من هذه الروح أن أتطرق بمنتهى الصراحة وأكبر قدر ممكن من البساطة إلى بعض الأمور المحددة التي أعتقد أنه يتعين علينا مواجهتها في نهاية المطاف بجهد مشترك.
10 // هذه الفقرة تدلل على تحليل واقعي ومنطقي للأمور لأن البشرية مرتبطة فعلا بعضها البعض وما يحدث في أي مكان بالعالم سيكون له تأثيره السلبي أو الايجابي على البقية سواء التأثير الاقتصادي أو الاجتماعي أو الصحي وغيرهم … ودعوته هنا لمواجهة الحقيقة بدلا من التغاضي عنها هي دعوة مقبولة إن كان الهدف هو التعاون الفعلي ومحاسبة الجميع بدون استثناء وان كان البعض سيراها مراوغة وسيقارن بما حدث في الماضي وهو ما توقعه اوباما ليقول (فلا يجب أن نصبح أبدا سجناء لأحداث قد مضت ) .
11_ إن المسألة الأولى التي يجب أن نجابهها هي التطرف العنيف بكافة أشكاله. وقد صرحت بمدينة أنقرة بكل وضوح أن أمريكا ليست ولن تكون أبدا في حالة حرب مع الإسلام وعلى أية حال لن نتوانى في التصدي لمتطرفي العنف الذين يشكلون تهديدا جسيما لأمننا. والسبب هو أننا نرفض ما يرفضه أهل كافة المعتقدات: قتل الأبرياء من الرجال والنساء والأطفال. كما أنه واجبي الأول كرئيس أن أتولى حماية الشعب الأمريكي. يبين الوضع في أفغانستان أهداف أمريكا وحاجتنا إلى العمل المشترك. وقبل أكثر من سبع سنوات قامت الولايات المتحدة بملاحقة تنظيم القاعدة ونظام طالبان بدعم دولي واسع النطاق. لم نذهب إلى هناك باختيارنا وإنما بسبب الضرورة. إنني على وعي بوجود البعض الذين لا يزالون يشكون في أحداث 11 سبتمبر أو حتى يقومون بتبرير تلك الأحداث. ولكن دعونا أن نكون صريحين: قام تنظيم القاعدة بقتل ما يضاهي 3000 شخص في ذلك اليوم. وكان الضحايا من الرجال والنساء والأطفال الأبرياء من أبناء أمريكا والعديد من الشعوب الأخرى الذين لم يلحقوا الأذى بأحد. ورغم ذلك اختارت القاعدة بلا ضمير قتل هؤلاء الأبرياء وتباهت بالهجوم وأكدت إلى الآن عزمها على ارتكاب القتل مجددا وبأعداد ضخمة. إن هناك للقاعدة من ينتسبون لها في عدة بلدان وممن يسعون إلى توسعة نطاق أنشطتهم. وما أقوله ليس بآراء قابلة للنقاش وإنما هي حقائق يجب معالجتها. ولا بد أن تكونوا على علم بأننا لا نريد من جيشنا أن يبقى في أفغانستان، ولا نرى أو بالأحرى لا نسعى لإقامة قواعد عسكرية هناك خسائرنا بين الشباب والشابات هناك تسبب لأمريكا بالغ الأذى. كما يسبب استمرار هذا النزاع تكاليف باهظة ومصاعب سياسية جمة ونريد بكل سرور أن نرحب بكافة جنودنا وهم عائدون إلى الوطن، إذا استطعنا أن نكون واثقين من عدم وجود متطرفي العنف في أفغانستان والآن في باكستان والذين يحرصون على قتل أكبر عدد ممكن من الأمريكيين. ولكن لسنا واثقين من ذلك بعد. ولذلك نتعاون في إطار الشراكة مع تحالف دولي يضم 46 بلدا ورغم التكاليف الباهظة لن يتوانى التزام أمريكا بشيء وفي الحقيقة لا ينبغي على أحد منا أن يتسامح مع أولئك المتطرفين لقد مارسوا القتل في كثير من البلدان. لقد قتلوا أبناء مختلف العقائد، ولكن معظم ضحاياهم من المسلمين. إن أعمالهم غير متطابقة على الإطلاق مع كل من حقوق البشر وتقدم الأمم والإسلام. وينص القرآن الكريم على أن مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ[ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا، كما ياتي في القرآن الكريم أن َمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا. ولا شك أن العقيدة الثابتة التي يتمتع بها أكثر من مليار شخص تفوق عظمتها بشكل كبير الكراهية الضيقة الكامنة في صدور البعض. إن الإسلام ليس جزءا من المشكلة المتلخصة في مكافحة التطرف العنيف، وإنما يلعب الإسلام دورا هاما في دعم السلام. علاوة على ذلك نعلم أن القوة العسكرية وحدها لن تكفي لحل المشاكل في كل من أفغانستان وباكستان. علاوة على ذلك نعلم أن القوة العسكرية وحدها لن تكفي لحل المشاكل في كل من أفغانستان وباكستان. ولذلك وضعنا خطة لاستثمار 1.5 مليار دولار سنويا على مدى السنوات الخمس القادمة لإقامة شراكة مع الباكستانيين لبناء المدارس والمستشفيات والطرق والمؤسسات التجارية وكذلك توفير مئات الملايين لمساعدة النازحين. وهذا أيضا السبب وراء قيامنا بتخصيص ما يربو على 2.8 مليار دولار لمساعدة الأفغان على تنمية اقتصادهم وتوفير خدمات يعتمد عليها الشعب.
12 // تعهد هنا بملاحقة القاعدة أينما وجدت بسبب سلوكها العدواني والخوف من توسع نشاطها العدواني ضد الآخرين وتبرئة الإسلام من أفعال القاعدة الشاذة عن الطريق وبدليل من القرآن الكريم على كراهية الإسلام للقتل وتشجيعه على نشر السلام بين الناس ، والإعلان أن الحرب ليست بين الإسلام وأمريكا ولكن بين الإرهاب وأمريكا وسد أبواب الحوار بوجه من يتخذون الذرائع للقاعدة والإرهابيين ، وإعلان الرغبة الصريحة بالخلاص من تبعات التورط في حروب غير مجديه ولكنها مفروضة على أمريكا من أجل محاربة الإرهابيين ، هنا سيقول المدافعين عن القاعدة أنها تجاهد ضد الوجود الأمريكي في أفغانستان والعراق وباكستان وهو استبق الرد عليهم بإشارته إلي قتل المدنيين العزل وهي حقيقة واقعة لا يقدر أن ينكرها أحد وكذلك قوله (ولا شك أن العقيدة الثابتة التي يتمتع بها أكثر من مليار شخص تفوق عظمتها بشكل كبير الكراهية الضيقة الكامنة في صدور البعض ) وهو ما يعني أن هؤلاء قلة قليلة ولا يمثلون إلا أنفسهم ولو كانت لهم مصداقية فعلية لما نبذهم مجتمعهم … والحديث عن المساعدات الأمريكية للشعب الأفغاني والباكستاني ورصد الأموال للمشاريع المختلفة هناك وهي مقارنة مبطنة بين ما تفعله أمريكا من مساندة لتلك الشعوب وبين ما تفعله القاعدة وطالبان والمجموعات الإرهابية من قتل وتشريد وتكفير للسكان … هذه الفقرة ستأتي عليها الكثير من الاعتراضات وستفسر بتفسيرات مختلفة منها الايجابية لصالح أمريكا ومنها المضادة لها ومنها من ستتخذ من كلامه دليل عليه وكل سيراها حسب رؤيته الشخصية للموقف وقراءته أو القراءة التي لقنت له للأحداث …
12_ اسمحوا لي أيضا أن أتطرق إلى موضوع العراق. لقد اختلف الوضع هناك عن الوضع في أفغانستان، حيث وقع القرار بحرب العراق بصفة اختيارية مما أثار خلافات شديدة سواء في بلدي أو في الخارج. ورغم اعتقادي بأن الشعب العراقي في نهاية المطاف هو الطرف الكاسب في معادلة التخلص من الطاغية صدام حسين، إلا أنني أعتقد أيضا أن أحداث العراق قد ذكرت أمريكا بضرورة استخدام الدبلوماسية وبناء الإجماع الدولي لتسوية مشاكلنا كلما كان ذلك ممكنا. وفي الحقيقة فإننا نستذكر كلمات توماس جيفرسون الذي قال "إنني أتمنى أن تنمو حكمتنا بقدرما تنمو قوتنا وأن تعلمنا هذه الحكمة درسا مفاده أن القوة ستزداد عظمة كلما قل استخدامها." تتحمل أمريكا اليوم مسؤولية مزدوجة تتلخص في مساعدة العراق على بناء مستقبل أفضل، وترك العراق للعراقيين. إنني أوضحت للشعب العراقي أننا لا نسعى لإقامة أية قواعد في العراق أو لمطالبة العراق بأية من أراضيه أو موارده يتمتع العراق بسيادته الخاصة به بمفرده. لذا أصدرت الأوامر بسحب الوحدات القتالية مع حلول شهر أغسطس القادم، ولذا سوف نحترم الاتفاق المبرم مع الحكومة العراقية المنتخبة بأسلوب ديمقراطي والذي يقتضي سحب القوات القتالية من المدن العراقية بحلول شهر يوليو وكذلك سحب جميع قواتنا بحلول عام 2012. سوف نساعد العراق على تدريب قواته الأمنية وتنمية اقتصاده ولكننا سنقدم الدعم للعراق الآمن والموحد بصفتنا شريكا له وليس بصفة الراعي.
12 //اعتراف صريح وواضح بخطأ التورط في الحرب العراقية والحديث عن بدائل دبلوماسية كان من المفروض إتباعها لحل مشكلة العراق ، مع تعهد بسحب القوات من العراق في تاريخ محدد بدون أي شروط مفروضة على الحكومة العراقية أو مطالبات بوجود قواعد عسكريه هناك وهو قد أفلح إن أوفي بتعهداته تلك ….
13_ وأخيرا مثلما لا يمكن لأمريكا أن تتسامح مع عنف المتطرفين، فلا يجب علينا أن نقوم بتغيير إهمال مبادئنا أبدا قد ألحقت أحداث 11 سبتمبر إصابة ضخمة ببلدنا، حيث يمكن تفهم مدى الخوف والغضب الذي خلفته تلك الأحداث، ولكن في بعض الحالات أدى ذلك إلى القيام بأعمال تخالف تقاليدنا ومبادئنا إننا نتخذ إجراءات محددة لتغيير الاتجاه. وقد قمت بمنع استخدام أساليب التعذيب من قبل الولايات المتحدة منعا باتا، كما أصدرت الأوامر بإغلاق السجن في خليج غوانتانامو مع حلول مطلع العام القادم. نحن في أمريكا سوف ندافع عن أنفسنا محترمين في ذلك سيادة الدول وحكم القانون وسوف نقوم بذلك في إطار الشراكة بيننا وبين المجتمعات الإسلامية التي يحدق بها الخطر أيضا، لأننا سنحقق مستوى أعلى من الأمن في وقت أقرب إذا نجحنا بصفة سريعة في عزل المتطرفين مع عدم التسامح لهم داخل المجتمعات الإسلامية.
13// الاعتراف أيضا بمخالفة القانون والقيام بأعمال منافية للأخلاق من تعذيب وسجن بحجة محاربة الإرهاب واعتذاره بأن تلك الأعمال ليست من الأخلاقيات الأمريكية ولكنها فرضت عليها لمحاربة الإرهابيين والتعهد بمحاربة المتطرفين داخل المجتمعات الإسلامية وهو ما سيعني تصاعد الوتيرة القادمة في تلك المجتمعات سواء إعلامية أو تنفيذية لمحاربة الأفكار المتطرفة بطرق مختلفة مع الاحتفاظ بحق محاسبتهم وملاحقتهم قانونيا ….
14_ أما المصدر الرئيسي الثاني للتوتر الذي أود مناقشته هو الوضع ما بين الإسرائيليين والفلسطينيين والعالم العربي.
إن متانة الأواصر الرابطة بين أمريكا وإسرائيل معروفة على نطاق واسع ولا يمكن قطع هذه الأواصر أبدا، وهي تستند إلى علاقات ثقافية وتاريخية وكذلك الاعتراف بأن رغبة اليهود في وجود وطن خاص لهم هي رغبة متأصلة في تاريخ مأساوي لا يمكن لأحد نفيه. لقد تعرض اليهود حول العالم للاضطهاد على مر القرون، وتفاقمت أحوال معاداة السامية في وقوع المحرقة التي لم يسبق لها عبر التاريخ أي مثيل. وإنني سوف أقوم غدا بزيارة معسكر بوخنفالد الذي كان جزءا من شبكة معسكرات الموت التي استخدمها الرايخ الثالث لاسترقاق وتعذيب وقتل اليهود رميا بالأسلحة النارية وتسميما بالغازات. لقد تم قتل 6 ملايين من اليهود، يعني أكثر من إجمالي عدد اليهود بين سكان إسرائيل اليوم. إن نفي هذه الحقيقة هو أمر لا أساس له وينم عن الجهل وبالغ الكراهية كما أن تهديد إسرائيل بتدميرها أو تكرار الصور النمطية الحقيرة عن اليهود، هما أمران ظالمان للغاية ولا يخدمان إلا غرض استحضار تلك الأحدث الأكثر إيذاء إلى أذهان الإسرائيليين وكذلك منع حلول السلام الذي يستحقه سكان هذه المنطقة. أما من ناحية أخرى فلا يمكن نفي أن الشعب الفلسطيني، مسلمين ومسيحيين، قد عانوا أيضا في سعيهم إلى إقامة وطن خاص لهم. و قد تحمل الفلسطينيون آلام النزوح على مدى أكثر من ستين سنة، حيث ينتظر العديد منهم في الضفة الغربية وغزة والبلدان المجاورة لكي يعيشوا حياة يسودها السلام والأمن، هذه الحياة التي لم يستطيعوا عيشها حتى الآن. يتحمل الفلسطينيون الإهانات اليومية، صغيرة كانت أم كبيرة، والتي هي ناتجة عن الاحتلال. وليس هناك أي شك من أن وضع الفلسطينيين لا يطاق، ولن تدير أمريكا ظهرها عن التطلعات المشروعة للفلسطينيين ألا وهي تطلعات الكرامة ووجود الفرص ودولة خاصة بهم. لقد استمرت حالة الجمود إذن لعشرات السنوات: شعبان لكل منهما طموحاته المشروعة، ولكل منهما تاريخ مؤلم يجعل من التراضي أمراً صعب المنال، إن توجيه اللوم أمر سهل، إذ يشير الفلسطينيون إلى تأسيس دولة إسرائيل وما أدت إليه من تشريد للفلسطينيين، ويشير الإسرائيليون إلى العداء المستمر والاعتداءات التي يتعرضون لها داخل حدود إسرائيل وخارج هذه الحدود على مدى التاريخ. ولكننا إذا نظرنا إلى هذا الصراع من هذا الجانب أو من الجانب الآخر، فإننا لن نتمكن من رؤية الحقيقة: لأن السبيل الوحيد للتوصل إلى تحقيق طموحات الطرفين يكون من خلال دولتين يستطيع فيهما الإسرائيليون والفلسطينيون أن يعيشوا في سلام وأمن. إن هذا السبيل يخدم مصلحة إسرائيل ومصلحة فلسطين ومصلحة أمريكا ومصلحى العالم، ولذلك سوف أسعى شخصياً للوصول إلى هذه النتيجة، متحلياً بالقدر اللازم الذي تقتضيه هذه المهمة من الصبر والتفاني.
14// ربط السلام بوجود وأمن إسرائيل وحديث عن متانة العلاقة بين إسرائيل وأمريكا وحديث عن المحرقة وعن عدم جواز إنكارها أو احتقار اليهود بصفة خاصة ، كذلك يعلن عن تعاطفه مع الشعب الفلسطيني بمختلف طوائفه بسبب ما تعرض له من نزوح وتشريد واحتلال ويتعهد بإيجاد حل للمشكلة الفلسطينية الإسرائيلية ويعلن أن أمن أي طرف في المعادلة لن يتحقق إلا بأمن الطرف الأخر … ويتعهد بتعهد شخصي أن يستمر في العمل من أجل الوصول الي حل الدولتين … هذه الفقرة من الخطاب والحديث عن حل الدولتين ستكون مرضية لدعاة السلام والباحثين عن حل لمشكلة الشرق الأوسط ومرفوضة من قبل دعاة فناء إسرائيل وسيتهم كل من يقبل بها بالتخاذل والاستسلام والتآمر على مصير الأمة …
15_ إن الالتزامات، الالتزامات التي وافق عليها الطرفان بموجب خريطة الطريق هي التزامات واضحة لقد آن الأوان، من أجل إحلال السلام، لكي يتحمل الجانبان مسؤولياتهما، ولكي نتحمل جميعنا مسؤولياتنا كذلك. يجب على الفلسطينيين أن يتخلوا عن العنف، إن المقاومة عن طريق العنف والقتل أسلوب خاطئ ولا يؤدي إلى النجاح. لقد عانى السود في أمريكا طوال قرون من الزمن من سوط العبودية ومن مهانة التفرقة والفصل بين البيض والسود، ولكن العنف لم يكن السبيل الذي مكنهم من الحصول على حقوقهم الكاملة والمتساوية. بل كان السبيل إلى ذلك إصرارهم وعزمهم السلمي على الالتزام بالمثل التي كانت بمثابة الركيزة التي اعتمد عليها مؤسسو أمريكا، وهذا هو ذات التاريخ الذي شاهدته شعوب كثيرة تشمل شعب جنوب أفريقيا وجنوب آسيا وأوروبا الشرقية وأندونيسيا. وينطوي هذا التاريخ على حقيقة بسيطة، ألا وهي أن طريق العنف طريق مسدود، وأن إطلاق الصواريخ على الأطفال الإسرائيليين في مضاجعهم أو تفجير حافلة على متنها سيدات مسنات لا يعبر عن الشجاعة أو عن القوة، ولا يمكن اكتساب سلطة التأثير المعنوي عن طريق تنفيذ مثل هذه الأعمال، إذ يؤدي هذا الأسلوب إلى التنازل عن هذه السلطة. والآن، على الفلسطينيين تركيز اهتمامهم على الأشياء التي يستطيعون إنجازها، ويجب على السلطة الفلسطينية تنمية قدرتها على ممارسة الحكم من خلال مؤسسات تقدم خدمات للشعب وتلبي احتياجاته، إن تنظيم حماس يحظى بالدعم من قبل بعض الفلسطينيين. ولكن على تنظيم حماس أن يدرك المسؤوليات التي عليه أن يتحملها، ويتعين على تنظيم حماس أن يضع حداً للعنف وأن يعترف بالاتفاقات السابقة وبحق إسرائيل في البقاء حتى يؤدي دوره في تلبية طموحات الفلسطينيين وتوحيد الشعب الفلسطيني. وفي نفس الوقت، يجب على الإسرائيليين الإقرار بأن حق فلسطين في البقاء هو حق لا يمكن إنكاره، مثلما لا يمكن إنكار حق إسرائيل في البقاء.
//15التعريف ببعض طرق العنف التي مورست وانغلاق تلك الطرق على أصحابها في تلميح صريح وواضح لعدم نجاح أي طريق يتخذ من العنف حلا للمشاكل والدعوة إلي التفريق بين المقاومة والعنف بالنسبة للفلسطينيين ومطالبتهم بنبذ العمليات التي تستهدف المدنيين والبقاء مع الاتفاقيات المعقودة ضمن خارطة الطريق لحل المشكلة الفلسطينية مع دعوة للحكومة الفلسطينية لتعزيز مبدأ الديمقراطية وإشراك الشعب في الحكم ، الإقرار بوجود دعم من بعض الفلسطينيين لحركة حماس ، مطالبة إسرائيل بالاعتراف بحق الفلسطينيين بالوجود … يلاحظ هنا تركيزه على العنف الفلسطيني ونسيان العنف الإسرائيلي ضد المدنيين الفلسطينيين العزل وخصوصا ما حدث في غزة مؤخرا من انتهاكات لكل القوانين الدولية حيث كان عليه المطالبة بمحاسبة كل المتورطين فيما حدث في تلك الحرب …
16_ إن الولايات المتحدة لا تقبل مشروعية استمرار المستوطنات الإسرائيلية، إن عمليات البناء هذه تنتهك الاتفاقات السابقة وتقوض من الجهود المبذولة لتحقيق السلام لقد آن الأوان لكي تتوقف هذه المستوطنات. كما يجب على إسرائيل أن تفي بما التزمت به بشأن تأمين تمكين الفلسطينيين من أن يعيشوا ويعملوا ويطوروا مجتمعهم. إن الأزمة الإنسانية المستمرة في غزة والتي تصيب الأسر الفلسطينية بالهلاك لا توفر الأمن لإسرائيل، كما أن استمرار انعدام الفرص في الضفة الغربية لا يوفر لإسرائيل الأمن. ان التقدم في الحياة اليومية التي يعيشها الشعب الفلسطيني يجب أن يكون جزءاً هاماً من الطريق المؤدي للسلام، ويجب على إسرائيل أن تتخذ خطوات ملموسة لتحقيق مثل هذا التقدم. وأخيراً، يجب على الدول العربية أن تعترف بأن مبادرة السلام العربية كانت بداية هامة، وأن مسؤولياتها لا تنتهي بهذه المبادرة، كما ينبغي عليها أن لا تستخدم الصراع بين العرب وإسرائيل لإلهاء الشعوب العربية عن مشاكلها الأخرى، بل يجب أن تكون هذه المبادرة سببا لحثهم على العمل لمساعدة الشعب الفلسطيني على تطوير المؤسسات التي سوف تعمل على مساندة دولتهم، ومساعدة الشعب الفلسطيني على الاعتراف بشرعية إسرائيل واختيار سبيل التقدم بدلا من السبيل الانهزامي الذي يركز الاهتمام على الماضي. سوف تنسق أمريكا سياساتنا مع سياسات أولئك الذين يسعون من أجل السلام، وسوف تكون تصريحاتنا التي تصدر علنا هي ذات التصريحات التي نعبر عنها في اجتماعاتنا الخاصة مع الإسرائيليين والفلسطينيين والعرب. إننا لا نستطيع أن نفرض السلام، ويدرك كثيرون من المسلمين في قرارة أنفسهم أن إسرائيل لن تختفي، وبالمثل، يدرك الكثيرون من الإسرائيليين أن دولة فلسطينية أمر ضروري. لقد آن الأوان للقيام بعمل يعتمد على الحقيقة التي يدركها الجميع. لقد سالت دموع الكثيرين وهدرت دماء الكثيرين، وعلينا جميعا تقع مسؤولية العمل من أجل ذلك اليوم الذي تستطيع فيه أمهات الإسرائيليين والفلسطينيين مشاهدة أبنائهم يتقدمون في حياتهم دون خوف. وعندما تصبح الأرض المقدسة التي نشأت فيها الأديان الثلاثة العظيمة مكانا للسلام الذي أراده الله لها، وعندما تصبح مدينة القدس وطنا دائما لليهود والمسيحيين والمسلمين، المكان الذي يستطيع فيه أبناء سيدنا إبراهيم عليه السلام أن يتعايشوا في سلام، تماما كما ورد في قصة الإسراء كما ورد في قصة الإسراء، عندما أقام الأنبياء موسى وعيسى ومحمد سلام الله عليهم الصلاة معا.
16// الحديث هنا عن السلام القائم على ضرورة اعتراف كل الأطراف بأحقية الطرف الآخر في الحياة ، والاستغناء عن نظرية إلغاء الطرف الآخر من الخارطة بسبب عدم منطقية هذه النظرية على أرض الواقع ، والدعوة إلي سلام فعلي بين كل أطراف النزاع ؛ مع تعهد علني بإتباع العلنية في السياسة الأمريكية بما يختص بالقضية الفلسطينية ، وهو وعد صعب تحقيقه في عالم السياسة القائم على الغموض وقد لا يقدر أن يوفي به حتى لو حاول ذلك ، وهو هنا يكرر الحديث عن أزمة غزة دون الحديث عن الحرب الأخيرة عليها وهو ما سيتخذه الكثيرين ذريعة لنفي مصداقيته ولا أدري هل جاء هذا متعمدا أو سقط سهوا … كما أنه يركز على مطالبته من الدول العربية المعنية بعدم جعل قضية فلسطين سببا لشغل مواطنيها عن القضايا الأساسية لديهم ملمحا إلى انتهاكات حقوق الإنسان في تلك الدول …
كما ضم هذا الجزء من الخطاب الحديث عن تدويل للقدس لتحتوي كل الأديان ، وقد يفهم من هذا أن تكون القدس القديمة منطقة مغلقه علي أصحاب العبادات أو دولة مستقلة مثل الفاتيكان يتناوب على حكمها أصحاب الديانات المختلفة تحت إشراف دولي والسماح فقط للمصليين بالدخول إليها ، فهل توافق إسرائيل التي مازالت تباشر بتهويد القدس رغم كل الاعتراضات الدولية عليها ؟؟؟ وهو ما لم يتطرق له في خطابه ..
17 _ إن المصدر الثالث للتوتر يتعلق باهتمامنا المشترك بحقوق الدول ومسئولياتها بشأن الأسلحة النووية. لقد كان هذا الموضوع مصدرا للتوتر الذي طرأ مؤخراً على العلا قات بين الولايات المتحدة وجمهورية إيران الإسلامية، التي ظلت لسنوات كثيرة تعبر عن هويتها من خلال موقفها المناهض لبلدي، والتاريخ بين بلدينا تاريخ عاصف بالفعل، إذ لعبت الولايات المتحدة في إبان فترة الحرب الباردة دورا في الإطاحة بالحكومة الإيرانية المنتخبة بأسلوب ديمقراطي. ولعبت إيران منذ قيام الثورة الإسلامية دوراً في أعمال اختطاف الرهائن وأعمال العنف ضد القوات والمدنيين الأمريكيين. هذا التاريخ تاريخ معروف لقد أعلنت بوضوح لقادة إيران وشعب إيران أن بلدي، بدلا من أن يتقيد بالماضي، يقف مستعداً للمضي قدما، والسؤال المطروح الآن لا يتعلق بالأمور التي تناهضها إيران، ولكنه يرتبط بالمستقبل الذي تريد إيران أن تبنيه. إن التغلب على فقدان الثقة الذي استمر لعشرات السنوات سوف يكون صعباً، ولكننا سوف نمضي قدما مسلحين بالشجاعة واستقامة النوايا والعزم، سيكون هناك الكثير من القضايا التي سيناقشها البلدان. ونحن مستعدين للمضي قدماً دون شروط مسبقة على أساس الاحترام المتبادل إلا أن الأمر الواضح لجميع المعنيين بموضوع الأسلحة النووية هو أننا قد وصلنا إلى نقطة تتطلب الحسم، وهي ببساطة لا ترتبط بمصالح أمريكا، ولكنها ترتبط بمنع سباق للتسلح النووي قد يدفع بالمنطقة إلى طريق محفوف بالمخاطر. إنني مدرك أن البعض يعترض على حيازة بعض الدول لأسلحة لا توجد مثلها لدى دول أخرى، ولا ينبغي على أية دولة أن تختار الدول التي تملك أسلحة نووية. وهذا هو سبب قيامي بالتأكيد مجددا وبشدة على التزام أمريكا بالسعي من أجل عدم امتلاك أي من الدول للأسلحة النووية، وينبغي على أية دولة، بما في ذلك إيران، أن يكون لها حق الوصول إلى الطاقة النووية السلمية إذا امتثلت لمسؤولياتها بموجب معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية. وهذا الالتزام هو التزام جوهري في المعاهدة، ويجب الحفاظ عليه من أجل جميع الملتزمين به، وأملي أن يكون هذا الهدف هدفاً مشتركاً لجميع بلدان المنطقة.
17 // اعتراف بتدخل أمريكا في الشؤون الداخلية الإيرانية في فترة من الفترات لتغيير مسار الحكم فيها والتركيز على القوة النووية الإيرانية ومحاولة إظهار مدى خطورتها لمن يؤيدون وجود مثل تلك القوي ويقارنون بين امتلاك إسرائيل للسلاح النووي وعدم امتلاكهم له ويلاحظ هنا أنه فقط تطرق للحديث عن هذا القران من قبل البعض ولم يتطرق لوجوب معاملة كل من يمتلك السلاح النووي نفس المعاملة وهذا خطاب غير مرغوب فيه للأكثرية في العالم الإسلامي ويحرض على الكراهية لأمريكا أيضا بسبب الانحياز لإسرائيل في مجال التسلح النووي والوقوف بشده بوجه كل من يحاول امتلاك السلاح النووي من المسلمين او العرب ، وهو حجة ضد من يقفون في وجه التسليح النووي الإيراني من خصومهم المؤيدين عند المقارنة بين القبول هنا والرفض هناك والكيل بمكيالين وهذه نقطة تؤخذ عليه وليست في صالحه أو صالح المناهضين للسياسة الإيرانية النووية
18 _ إن الموضوع الرابع الذي أريد أن أتطرق إليه هو الديمقراطية. أعلم أن جدلاً حول تعزيز الديمقراطية وحقوق جميع البشر كان يدور خلال السنوات الأخيرة وأن جزءاً كبيراً من هذا الجدل كان متصلاً بالحرب في العراق. إسمحوا لي أن أتحدث بوضوح وأقول ما يلي: لا يمكن لأية دولة، ولا ينبغي على أية دولة، أن تفرض نظاما للحكم على أية دولة أخرى. ومع ذلك، لن يقلل ذلك من التزامي تجاه الحكومات التي تعبر عن إرادة الشعب، حيث يتم التعبير عن هذا المبدأ في كل دولة وفقاً لتقاليد شعبها. إن أمريكا لا تفترض أنها تعلم ما هو أفضل شيء بالنسبة للجميع، كما أننا لا نفترض أن تكون نتائج الانتخابات السلمية هي النتائج التي نختارها. ومع ذلك يلازمني اعتقاد راسخ أن جميع البشر يتطلعون لامتلاك قدرة التعبير عن أفكارهم وآرائهم في أسلوب الحكم المتبع في بلدهم، ويتطلعون للشعور بالثقة في حكم القانون وفي الالتزام بالعدالة والمساواة في تطبيقه، ويتطلعون كذلك لشفافية الحكومة وامتناعها عن نهب أموال الشعب، ويتطلعون لحرية اختيار طريقهم في الحياة. ان هذه الأفكار ليست أفكارا أمريكية فحسب، بل هي حقوق إنسانية، وهي لذلك الحقوق التي سوف ندعمها في كل مكان. لا يوجد طريق سهل ومستقيم لتلبية هذا الوعد، ولكن الأمر الواضح بالتأكيد هو أن الحكومات التي تحمي هذه الحقوق هي في نهاية المطاف الحكومات التي تتمتع بقدر أكبر من الاستقرار والنجاح والأمن. إن قمع الأفكار لا ينجح أبداً في القضاء عليها. إن أمريكا تحترم حق جميع من يرفعون أصواتهم حول العالم للتعبير عن آرائهم بأسلوب سلمي يراعي القانون، حتى لو كانت آرائهم مخالفة لآرائنا، وسوف نرحب بجميع الحكومات السلمية المنتخبة، شرط أن تحترم جميع أفراد الشعب في ممارستها للحكم. هذه النقطة الأخيرة لها أهميتها لأن البعض لا ينادون بالديمقراطية إلا عندما يكونون خارج مراكز السلطة، ولا يرحمون الغير في ممارساتهم القمعية لحقوق الآخرين عند وصولهم إلى السلطة. إن الحكومة التي تتكون من أفراد الشعب وتدار بواسطة الشعب هي المعيار الوحيد لجميع من يتطلع لشغل مراكز السلطة، وذلك بغض النظر عن المكان الذي تتولى فيه مثل هذه الحكومة ممارسة مهامها إذ يجب على الحكام أن يمارسوا سلطاتهم من خلال التوافق في الرأي وليس عن طريق الإكراه، ويجب على الحكام أن يحترموا حقوق الأقليات وأن يشاركوا بروح من التسامح والتراضي. ويجب عليهم أن يعطوا مصالح الشعب والأشغال المشروعة للعملية السياسية الأولوية على مصالح الحزب الذي ينتمون إليه إن الانتخابات التي تتم دون هذه العناصر لا تؤدي إلى ديمقراطية حقيقية.
18 // الحديث عن الديمقراطية بين أفراد يتوقون للديمقراطية الفعلية هو أسلوب من أساليب امتلاك العقول ، هو يتكلم عن الديمقراطية الأميركية النموذج والتي يؤمن بها ويطالب بتطبيقها بين أفراد ودول غير قادرة على ممارسة الديمقراطية بعد في مؤسساتها وتمارس أبشع أنواع الانتهاكات لحقوق الإنسان ، والحديث عن الأقليات وحقوقها هنا جاء تقرير حقيقي لما يحدث على أرض الواقع في بعض البلدان مثل حق الأكراد في سوريا وتركيا وحق البهائيين في مصر وبعض الدول العربية التي لا تعترف بأية حقوق لهم ، أما حديثه عن من ينادون بالديمقراطية ثم يتخلون عنها عند استلامهم المناصب فقد يكون المعني بها ما حدث من المعارضة العراقية التي مارس البعض منها أبشع أنواع الاستغلال للمنصب بعد وصولها للسلطة ، ولم تستثني من الانتقادات مصر والتي هو متواجد على أراضيها عندما انتقد حكم الحزب الواحد والذي تمثل مصر جزء منه على امتداد العالم الإسلامي والعربي … وهذا الجزء من الخطاب أيضا سيتعرض للانتقاد من البعض ممن يكذبون الديمقراطية الأميركية ويعتبرونها ديمقراطية من جانب واحد لما يحقق مصالحها ومصالح حلفائها ..
19 _ أما الموضوع الخامس الذي يجب علينا الوقوف أمامه معا، فهو موضوع الحرية الدينية. إن التسامح تقليد عريق يفخر به الإسلام نشاهد هذا التسامح في تاريخ الأندلس وقرطبة خلال فترة محاكم التفتيش لقد شاهدت بنفسي هذا التسامح عندما كنت طفلاً في أندونيسيا، إذ كان المسيحيون في ذلك البلد الذي يشكل فيه المسلمون الغالبية، يمارسون طقوسهم الدينية بحرية. إن روح التسامح التي شاهدتها هناك هي ما نحتاجه اليوم، إذ يجب أن تتمتع الشعوب في جميع البلدان بحرية اختيار العقيدة وأسلوب الحياة القائم على ما تمليه عليهم عقولهم وقلوبهم وأرواحهم بغض النظر عن العقيدة التي يختارونها لأنفسهم، لأن روح التسامح هذه ضرورية لازدهار الدين، ومع ذلك تواجه روح التسامح هذه تحديات مختلفة. ثمة توجه مزعج في أوساط بعض المسلمين ينزع إلى تحديد قوة عقيدة الشخص وفقاً لموقفه الرافض لعقيدة الآخر إن التعددية الدينية هي ثروة يجب الحفاظ عليها، ويجب أن يشمل ذلك الموارنة في لبنان أو الأقباط في مصر، وإذا كان إخلاصنا صادقاً، يجب إصلاح خطوط الانفصال في أوساط المسلمين كذلك لأن الانقسام بين السنيين والشيعيين قد أدى إلى عنف مأساوي، ولا سيما في العراق. إن الحرية الدينية هي الحرية الأساسية التي تمكن الشعوب من التعايش، ويجب علينا دائما أن نفحص الأساليب التي نتبعها لحماية هذه الحرية، فالقواعد التي تنظم التبرعات الخيرية في الولايات المتحدة، على سبيل المثال، أدت إلى تصعيب تأدية فريضة الزكاة بالنسبة للمسلمين، وهذا هو سبب التزامي بالعمل مع الأمريكيين المسلمين لضمان تمكينهم من تأدية فريضة الزكاة. وبالمثل، من الأهمية بمكان أن تمتنع البلدان الغربية عن وضع العقبات أمام المواطنين المسلمين لمنعهم من التعبير عن دينهم على النحو الذي يعتبرونه مناسبا، فعلى سبيل المثال، عن طريق فرض الثياب التي ينبغي على المرأة المسلمة أن ترتديها إننا ببساطة لا نستطيع التستر على معاداة أي دين من خلال التظاهر بالليبرالية. ينبغي أن يكون الإيمان في الواقع عاملاُ للتقارب فيما بيننا، ولذلك نعمل الآن على تأسيس مشاريع جديدة تطوعية في أمريكا من شأنها التقريب فيما بين المسيحيين والمسلمين واليهود. إننا لذلك نرحب بالجهود المماثلة لمبادرة عاهل المملكة العربية السعودية جلالة الملك عبد الله المتمثلة في حوار الأديان، كما نرحب بالموقف الريادي الذي اتخذته تركيا في تحالف الحضارات. إننا نستطيع أن نقوم بجهود حول العالم لتحويل حوار الأديان إلى خدمات تقدمها الأديان يكون من شأنها بناء الجسور التي تربط بين الشعوب وتؤدي بهم إلى تأدية أعمال تدفع إلى الأمام عجلة التقدم لجهودنا الإنسانية المشتركة، سواء كان ذلك في مجال مكافحة الملاريا في أفريقيا أو توفير الإغاثة في أعقاب كارثة طبيعية.
19 // خطاب متوازن وعقلاني عن حوار للأديان واحترام لعقائد الآخرين مهما كانت وترحيب بأي جهود مبذولة من أجل التقريب بين أصحاب الأديان المختلفة مع الإشارة وبوضوح لمحاكم التفتيش وهو اعتراف لخطأ قد حدث في فترة من الفترات يستحق أن نحترمه لأجله ونقدر له موقفه الواضح والصريح من العنف بسبب الدين ، فقرة رائعة ودعوة للتسامح لا يستهان بها صادرة عن رئيس أكبر دولة في العالم أتمني أن نستغلها لصالحنا ونبتعد عن الطائفية والكراهية ضد الآخرين وضد بعضنا البعض وهو ما لمح له أيضا عندما ذكر الفتنة الطائفية بين السنة والشيعة ..
20 _ إن الموضوع السادس الذي أريد التطرق إليه هو موضوع حقوق المرأة.
أعلم وجمهور الحاضرين يوضح لي ذلك - أعلم أن الجدل حول هذا الموضوع يدور بنشاط، وأرفض الرأي الذي يعبر عنه البعض في الغرب ويعتبر المرأة التي تختار غطاء لشعرها أقل شأنا من غيرها. ولكنني أعتقد أن المرأة التي تُحرم من التعليم تُحرم كذلك من المساواة. إن البلدان التي تحصل فيها المرأة على تعليم جيد هي غالبا بلدان تتمتع بقدر أكبر من الرفاهية، وهذا ليس من باب الصدفة. إسمحوا لي أن أتحدث بوضوح: إن قضايا مساواة المرأة ليست ببساطة قضايا للإسلام وحده، لقد شاهدنا بلدانا غالبية سكانها من المسلمين، مثل تركيا وباكستان وبانجلادش وإندونيسيا، تنتخب المرأة لتولي قيادة البلد. وفي نفس الوقت يستمر الكفاح من أجل تحقيق المساواة للمرأة في بعض جوانب الحياة الأمريكية وفي بلدان العالم. أنا مقتنع تماما أن باستطاعة بناتنا تقديم مساهمات إلى مجتمعاتنا تتساوى مع ما يقدمه لها أبناؤنا، وسوف يتم تحقيق التقدم في رفاهيتنا المشتركة من خلال إتاحة الفرصة لجميع الرجال والنساء لتحقيق كل ما يستطيعون تحقيقه من إنجازات.أنا لا أعتقد أن على المرأة أن تسلك ذات الطريق الذي يختاره الرجل لكي تحقق المساواة معه، كما أحترم كل إمرأة تختار ممارسة دورا تقليديا في حياتها، ولكن هذا الخيار ينبغي أن يكون للمرأة نفسها. ولذلك سوف تعمل الولايات المتحدة مع أي بلد غالبية سكانه من المسلمين من خلال شراكة لدعم توسيع برامج محو الأمية للفتيات ومساعدتهن على السعي في سبيل العمل عن طريق توفير التمويل الأصغر الذي يساعد الناس على تحقيق أحلامهم.
20 // كلام واقعي وحقيقي عن حقوق المرأة وحقيقة أن المرأة تمثل نصف المجتمع وأن لها ما عليها ، هذه الفقرة من الخطاب على الرغم من وضوحها ووضوح ما جاء فيها وبساطته إلا أنها ستؤخذ من قبل البعض من يرون في تقدم المرأة واعتمادها على نفسها وتطويرها لذاتها انحلالا وخروجا على التقاليد والأعراف ودعوة أمريكية للإباحية وستتعالى هنا الأصوات التي تتكلم عن المرأة الغربية واستغلالها في أعمال لا تليق بالمرأة مثل أعمال البغاء والتجنيد والمصاعب التي تواجهها تلك النساء وسيتناسى أصحاب تلك التحليلات أي خطوات ايجابية حققتها تلك المرأة وقد يقول البعض أنه جاء إلي بلادنا ليفسد نساءنا ، رجل صاحب أفكار جريئة ومتحررة لمساندة نساء العالم جاء ليتكلم عن حقوق المرأة في مجتمع شرقي يبغض حتى الحديث عن هذا الموضوع وهو يعرف تأثير ما سيقوله واستغلال البعض لما سيقول لكنه قاله والأمل الحقيقي لمؤيديه أن يكون قادر فعلا على تنفيذ أجندة تختص بحقوق المرأة وفرضها على أصحاب الشأن من أجل تحقيق المزيد من الحقوق للمرأة الشرقية والخروج بها من إطار التابع إلي إطار الشريك الفعلي للرجل …
21 _ وأخيراً، أريد أن أتحدث عن التنمية الاقتصادية وتنمية الفرص أعلم أن الكثيرين يشاهدون تناقضات في مظاهر العولمة، لأن شبكة الإنترنت وقنوات التليفزيون لديها قدرات لنقل المعرفة والمعلومات، ولديها كذلك قدرات لبث مشاهد جنسية منفرة وفظة وعنفا غير عقلاني إلى داخل بيوتهم. وباستطاعة التجارة أن تأتي بثروات وفرص جديدة، ولكنها في ذات الوقت تُحدِث في المجتمعات اختلالات وتغييرات كبيرة، وتأتي مشاعر الخوف في جميع البلدان، حتى في بلدي، مع هذه التغييرات. وهذا الخوف هو خوف من أن تؤدي الحداثة إلى فقدان السيطرة على خياراتنا الاقتصادية وسياساتنا، والأهم من ذلك، على هوياتنا، وهي الأشياء التي نعتز بها في مجتمعاتنا وفي أسرنا وفي تقاليدنا وفي عقيدتنا. ولكني أعلم أيضا أن التقدم البشري لا يمكن إنكاره، فالتناقض بين التطور والتقاليد ليس أمراً ضرورياً، إذ تمكنت بلدان مثل اليابان وكوريا الجنوبية من إحداث تنمية ضخمة لأنظمتها الاقتصادية، وتمكنت في ذات الوقت من الحفاظ على ثقافتها المتميزة. وينطبق ذلك على التقدم الباهر الذي شاهده العالم الإسلامي من كوالا لمبور إلى دبي، لقد أثبتت المجتمعات الإسلامية منذ قديم الزمان وفي عصرنا الحالي أنها تستطيع أن تتبوأ مركز الطليعة في الابتكار والتعليم. وهذا أمر هام، إذ لا يمكن أن تعتمد أية إستراتيجية للتنمية على الثروات المستخرجة من تحت الأرض، ولا يمكن إدامة التنمية مع وجود البطالة في أوساط الشباب، لقد استمتع عدد كبير من دول الخليج بالثراء المتولد عن النفط. وتبدأ بعض هذه الدول الآن بالتركيز على قدر أعرض من التنمية، ولكن علينا جميعا أن ندرك أن التعليم والابتكار سيكونان مفتاحا للثروة في القرن الواحد والعشرين، ولا زال الاستثمار في هذين المجالين ضئيلاً في عدد كبير من المجتمعات الإسلامية. إنني أؤكد على مثل هذه الاستثمارات في بلدي، لقد كانت أمريكا في الماضي تركز اهتمامها على النفط والغاز في هذا الجزء من العالم، ولكننا نسعى الآن للتعامل مع أمور تشمل أكثر من ذلك. فيما يتعلق بالتعليم، سوف نتوسع في برامج التبادل ونرفع من عدد المنح الدراسية، مثل تلك التي أتت بوالدي إلى أمريكا. وسوف نقوم في نفس الوقت بتشجيع عدد أكبر من الأمريكيين على الدراسة في المجتمعات الإسلامية، وسوف نوفر للطلاب المسلمين الواعدين فرصاً للتدريب في أمريكا، وسوف نستثمر في سبل التعليم الإفتراضي للمعلمين والتلاميذ في جميع أنحاء العالم عبر الفضاء الإلكتروني، وسوف نستحدث شبكة إلكترونية جديدة لتمكين الشباب في ولاية كنساس من الاتصال المباشر مع نظرائهم في القاهرة. وفيما يتعلق بالتنمية الاقتصادية، سوف نستحدث هيئة جديدة من رجال الأعمال المتطوعين لتكوين شراكة مع نظرائهم في البلدان التي يشكل فيها المسلمون أغلبية السكانز وسوف أستضيف مؤتمر قمة لأصحاب المشاريع المبتكرة هذا العام لتحديد كيفية تعميق العلاقات بين الشخصيات القيادية في مجال العمل التجاري والمهني والمؤسسات وأصحاب المشاريع الابتكارية الاجتماعية في الولايات المتحدة وفي المجتمعات الإسلامية في جميع أنحاء العالم. وفيما يتعلق بالعلوم والتكنولوجيا، سوف نؤسس صندوقا ماليا جديدا لدعم التنمية والتطور التكنولوجي في البلدان التي يشكل فيها المسلمون غالبية السكان، وللمساهمة في نقل الأفكار إلى السوق حتي تستطيع هذه البلدان استحداث المزيد من فرص للعمل. وسوف نفتتح مراكز للتفوق العلمي في أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا، وسوف نعين موفدين علميين للتعاون في برامج من شأنها تطوير مصادر جديدة للطاقة، واستحداث فرص خضراء للعمل لا تضر بالبيئة وسبل لترقيم السجلات، وتنظيف المياه، وزراعة محاصيل جديدة. واليوم، أعلن عن جهود عالمية جديدة مع منظمة المؤتمر الإسلامي للقضاء على مرض شلل الأطفال، وسوف نسعى من أجل توسيع الشراكة مع المجتمعات الإسلامية لتعزيز صحة الأطفال والأمهات. يجب إنجاز جميع هذه الأمور عن طريق الشراكة، إن الأمريكيين مستعدون للعمل مع المواطنين والحكومات، ومع المنظمات الأهلية والقيادات الدينية والشركات التجارية والمهنية في المجتمعات الإسلامية حول العالم من أجل مساعدة شعوبنا في مساعيهم الرامية لتحقيق حياة أفضل.
21 // تحليل واقعي لما يحدث في المنطقة اقتصاديا واجتماعيا ، ووعود بمشاريع تنموية واقتصادية سيتمنى كل من استمع الي خطابه وصدقه وكل مؤيديه أن يكون قادر على الإيفاء بها وتنفذيها للخروج من بعض التطورات الاقتصادية والاجتماعية السيئة التي فرضت على العالم العربي والإسلامي ؛ قد ترقى لمستوي الأحلام ولكن إذا تعاون الجميع على تنفيذها ستكون حقيقة واقعة … لكن هل سيعطي من يكرهون أمريكا ويحملوها مسؤولية ما يحدث في بلادنا ويصبون بسبب هذا كراهيتهم على المواطن الأمريكي العادي الفرصة لمن سيقومون بتنفيذ هذه المشاريع ؟؟؟ هذا هو السؤال الذي علينا أن نقف كثيرا لنجيب عليه بنعم نحن نريد أن نتناسى الماضي ونبدأ من جديد من اجل المصلحة العامة لعالمنا المتردي أو أننا نرفض حتى التصديق بما جاء في حديثه …
22 _ إن معالجة الأمور التي وصفتها لن تكون سهلة، ولكننا نتحمل معاً مسؤولية ضم صفوفنا والعمل معا نيابة عن العالم الذي نسعى من أجله، وهو عالم لا يهدد فيه المتطرفون شعوبنا، عالم تعود فيه القوات الأمريكية إلى ديارها، عالم ينعم فيه الفلسطينيون والإسرائليون بالأمان في دولة لكل منهم، وعالم تُستخدم فيه الطاقة النووية لأغراض سلمية، وعالم تعمل فيه الحكومات على خدمة المواطنين وعالم تحظى فيه حقوق جميع البشر بالاحترام. هذه هي مصالحنا المشتركة، وهذا هو العالم الذي نسعى من أجله، والسبيل الوحيد لتحقيق هذا العالم هو العمل معاً. أعلم أن هناك الكثيرون من المسلمين وغير المسلمين الذين تراودهم الشكوك حول قدرتنا على استهلال هذه البداية، وهناك البعض الذين يسعون إلى تأجيج نيران الفرقة والانقسام والوقوف في وجه تحقيق التقدم، ويقترح البعض أن الجهود المبذولة في هذا الصدد غير مجدية، وأن الاختلاف مصيرنا وأن الحضارات سوف تصطدم حتما، وهناك الكثيرون كذلك الذين يتشككون ببساطة في إمكانية تحقيق التغيير الحقيقي، فالمخاوف كثيرة وانعدام الثقة كبير، وقد أدى مرور الأعوام إلى تضخيمها. لكننا لن نتقدم أبدا إلى الأمام إذا اخترنا التقيد بالماضي وأريد أن أخاطب الشباب بالتحديد، لكي أقول للشباب من جميع الأديان ومن جميع البلدان أنكم أنتم الذين تملكون أكثر من أي شخص آخر، القدرة على تحديد معالم هذا العالم وفقاً لتخيلاتكم المجددة له. إن الفترة الزمنية التي نعيش فيها جميعاً مع بعضنا البعض في هذا العالم هي فترة قصيرة، والسؤال المطروح علينا هو هل سنركز اهتمامنا خلال هذه الفترة الزمنية على الأمور التي تفرق بيننا، أم سنلتزم بجهود مستديمة للوصول إلى موقف مشترك، وتركيز اهتمامنا على المستقبل الذي نسعى إليه من أجل أبنائنا، واحترام كرامة جميع البشر. إن خوض الحروب أسهل من إنهائها، كما أن توجيه اللوم للآخرين أسهل من أن ننظر إلى ما يدور في أعماقنا، كما أن ملاحظة الجوانب التي نختلف فيها مع الآخرين أسهل من العثور على الجوانب المشتركة بيننا، ومع ذلك، ينبغي علينا أن نختار الطريق السليم وألا نكتفي باختيار الطريق السهل.
22 // حديث عن نبذ الحروب والتفاهم والتعاون وبناء المستقبل للأجيال القادمة ودعوة للشباب من هم عماد المستقبل لأخذ دورهم في معادلة بناء الحضارة الحديثة ، نقدر أن نقول هنا أنه حلم بعالم تحتويه المدينة الفاضلة حيث لا عنف ولا كراهية وحل لمشكلة استعصت منذ عشرات السنين فهل يعطى الفرصة فعلا لتحقيق أحلامه ؟؟؟ هل سيسمح له المسيطرين على مقدرات العالم أصحاب القوة الخفية بالعمل على تحقيق أحلامه ؟؟ أم قد يتعرض للاغتيال لوقفه عند حده والإتيان بمن يحقق أهدافهم ؟؟؟ سؤال سيجيب عليه التاريخ وهو نفسه وضح أن الطريق صعب على من يريد سلوكه …
23 _ ولكل دين من الأديان قاعدة جوهرية تدعونا لأن نعامل الناس مثلما نريد منهم أن يعاملونا، وتعلو هذه الحقيقة على البلدان والشعوب، وهي عقيدة ليست بجديدة، وهي ليست عقيدة السود أو البيض أو السمر، وليست هذه العقيدة مسيحية أو مسلمة أو يهودية، هي عقيدة الإيمان الذي بدأت نبضاتها في مهد الحضارة والتي لا زالت تنبض اليوم في قلوب آلاف الملايين من البشر، هي الإيمان بالآخرين: الإيمان الذي أتى بي إلى هنا اليوم. إننا نملك القدرة على تشكيل العالم الذي نسعى من أجله، ولكن يتطلب ذلك منا أن نتحلى بالشجاعة اللازمة لاستحداث هذه البداية الجديدة، آخذين بعين الاعتبار ما كُتِب في القرآن الكريم: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا". ونقرأ في التلمود ما يلي: "إن الغرض من النص الكامل للتوراة هو تعزيز السلام." ويقول لنا الكتاب المقدس: "هنيئاً لصانعي السلام، لأنهم أبناء الله يُدعونَ." باستطاعة شعوب العالم أن تعيش معا في سلام. إننا نعلم أن هذه رؤية الرب، وعلينا الآن أن نعمل على الأرض لتحقيق هذه الرؤية. شكرا لكم والسلام عليكم
23 _ فقرة ختامية ملخصة ومتوازنة وموجهه لمخاطبة عقل ووجدان المؤمنين على اختلاف توجهاتهم ، قدر فيها على إيجاد قاسم مشترك بين كل الأديان السماوية وهو تعزيز السلام والتعايش بين الجميع وحث المؤمنين على سلوك طريقه … سيتصدي لها بالطبع دعاة الحروب والمستفيدين منها وسيسخر الكثيرين لدحض مثل هذه الأفكار التي لا تمثل أفكارهم وينفيها البعض بآيات ودلائل تحث على الجهاد والقتال في كل الأديان ويبقى الطريق مفتوح للجميع للاختيار …
حاول اوباما في خطابه أن يتقرب من المسلمين بشتى الطرق ولكن تغاضيه عن بعض ما يحدث أو تناسيه له أفقده المصداقية عند البعض وأوجد الذريعة عند المناهضين له ضد من يؤيدون مساعيه وكما يقولون لا يعلم حقيقة ما يدور داخل النفس البشرية أحد والسياسة لعبة حذرة وقذرة ولا مكان فيها للعواطف …
فهل فعلا سيكون اوباما قادر على فرض حل الدولتين على العرب وإسرائيل وسيضمن رجوع الحق لأصحابه أهل فلسطين ؟؟؟
وهل سيكون قادر على جعل القدس مدينة سلام لكل مؤمن على هذه الأرض بعيدا عن المحاولات الإسرائيلية لطمس معالمها ؟؟؟؟؟؟
وهل سيقدر أن يحصل على الدعم الكافي لمشاريعه التنموية والاقتصادية والاجتماعية التي جاء يحملها إلي شعوب مغلوبة على أمرها تنتظر الحل القادم من وراء الأفق وتحلم بالديمقراطية ورغيف الخبز الخالي من الشوائب ؟؟؟؟؟؟؟
هل سيقدر أن يفرض وقف التسلح النووي على الجميع بما فيهم إسرائيل ؟؟؟
هل ستكون لديه القدرة علي فرض التغيير السياسي في المنطقة لصالح شعوبها ؟؟؟
أسئلة كثيرة جاء بها خطاب اوباما هي مثار للنقاش بالإضافة إلي المصداقية التي يعتبرها الكثير من المسلمين غير متوفرة أصلا لدي أي رئيس أمريكي بسبب المساندة الغير متناهية لإسرائيل ودعم الحكام في تلك المناطق من يرى فيهم البعض سيوفا مسلطة على رقابهم والسبب في كل ما يحدث داخل وطننا العربي وكما قلت الأيام القادمة هي الكفيلة بالإجابة على كل شيء …
نعمة الحباشنة / عمان / الأردن / 5/6 / 2009 م
هذا المقال منشور في شبكة الصحيفة العربية الالكترونية
يونيو 8th, 2009 at 8 يونيو 2009 2:25 م
عزيزتي نعمه من بعد التحيه
شكرا لهذا التحليل الرائع للخطاب فلقد وفقتي تماما في توصيل ما اراد اوباما توصيله لنا بلغتة الخاصه والذي سعى اليه كاتبوه ومنسقوا الخطاب …
لكن لاشك ان الخطاب جاء رومنسيا اكثر من اللازم ففقد الواقعية لذا لم يستمر تاثيره لاكثر من يومين متتالين حتى فقد بريقه…
اوباما جاء كرجل اراد اطفاء حريق شب في منزل وعند وصوله للمكان ادرك انه نسى ان يجلب معه الادوات اللازمه لاطفاء ذلك الحريق فوقف يتامل متمنيا ان يهطل المطر ليطفئ الحريق لكن اي غيوم سوف تتجمع واي مطر سوف يهطل ونحن في فصل الصيف …؟؟!!
ظل البيت يحترق وظل اوباما يتامل ويتمنى لكن الى متى سوف يستمر على هذا الحال؟
سؤال لن يرد عليه سوى اوباما
مع خالص تحياتي
نعمان محمد - البحرين
يونيو 8th, 2009 at 8 يونيو 2009 7:43 م
مساء الخير نعمان
كلامك صحيح وواقعي ولكن … ألا ترى معي أنه جاء راكضا ناحية البيت المحروق ليطفيء النار فيه ؟؟ وهذا هو المهم النية باطفاء الحريق ويعدها من الممكن أن تأتي الحلول ولا تنسى أنه من الممكن اطفاء النار بالتراب أو بمنع الهواء عنها …. المهم هو المبادرة والمحاولة وليس المهم أن يبقى تأثير الخطاب على المتلقى لمدة طويلة بقدر ما هو مهم أن يوفي صاحب الوعود بوعده ؟؟ المشكلة معقدة ومتعددة الأطراف وتحتاج فعلا لتضافر الجميع وتعاونهم وربما تقديم بعض التنازلات من أجل حلها والا سنبقى في نفس الدائرة ويبقى البيت مشتعل وكلنا نتفرج ونتمنى حلولا سحرية هابطة علينا من السماءوليس اوباما وحده …. وسؤالي لك نعمان ماهو البديل برايك ؟؟ عندما نعرف نحن أصحاب المشكلة ما نريد وعندما نقف مع بعضنا البعض يدا بيد لحل مشاكلنا من الممكن أن نعتب على الغريب من جاء يحاول اطفاء النار المشتعلة في بيتنا حتى لو نسي احضار الماء معه … دمت بخير يا عزيزي
يونيو 9th, 2009 at 9 يونيو 2009 6:56 ص
صباح الخير سيدة نعمه
في هذا العالم الذي نعيشه لا تكفي النيات ولا التمنيات بالخير نريد ان نرى فعلا على الارض ودون ذلك فكل مايقال لا يعد سوى ذرا للرماد في العيون واوباما عندما جاء للقاهر لم يعد بشيء ابدا هو تكلم ببلاغة شديدة واختار مواضع معينه ليشير اليها لكنه لم يدخل او يقارب للمشكلة الاساس وهي الاحتلال هو اراد ان يقول لنا ان اسرائيل واقع عليكم معايشته كما هي وعليكم ان تنصاعوا لرغباتها ولكن بطريقة التفافيه يريد منا ان نعطيه وان نسلم له كل ما تريد اسراظيل منا لغرض واحد وقف الاستيطان الان وكانما القضية اليوم هي ذلك وليست احتلال وبلد بكامله اسمه فلسطين … عزيزتي نعمه قد يكفي التراب في بعض الاحيان من ان يطفيء الحريق لكن حريقنا الان قد استفحل ويحتاج لخراطيم من المياه والبودره ومع ذلك اوباما لم يحاول اطلاقا ان يستخدم التراب المتوفر بكثره ليطفيء الحريق بل اكتفى بالوقوف … اتمنى كما تتمني عزيزتي نعمه ان تنتهي مشاكلنا وحرائقنا لكن علينا ان نتكلم بواقعيه ونضع اصبعنا على الجرح حتى نوقف النزيف وبغير ذلك لن يتغير الحال …. دمتي بخير سيدة نعمه
يونيو 9th, 2009 at 9 يونيو 2009 7:31 ص
صباح الخير عزيزي نعمان
أرى نظرة سوداوية للأمور تزيد من سوداوية الوضع الذي نعيش فيه وبحثا عن حلول سحرية لا يقدر اوباما أو غيره أم يأتى بها لأن الحل يتطلب جهدا مشتركا بين الجميع وليس على اوباما وحده أن يأتي ليعرض الحل بينما نحن نرفض حتى المناقشةونأخذ كل كلمة تقال على أنها ضدنا … تعرف أنني لا أدافع عنه وقد كتبت هذا في التحليل أنه تغاضي عن الكثير من النقاط الحساسة والتي كان عليه التطرق لها لاثبات مصداقيته وهو مالن يفعله أي رئيس أمريكي حتى لا يغضب البنت الشرعية لها وهي اسرائيل ، ولكن ايضا المطلوب الوقوف على الأقل عند النقط التي أثارهاومحاولة الوصول الي قاعدة مشتركة لاطفاء النار المشتعلة … ومازلت عند سؤالي يا عزيزي … أين هو الحل برأيك ورأي كل من عارض خطاب اوباما واعتبره خطاب للعلاقات العامة ؟؟؟
وسؤال آخر … الا ترى أنه أخلف قاعدة الرئيس السابق للولايات المتحدة “بوش” وجاء ليحاور ويطلب فتح صفحة جديدة وهو قادر على أن يتبع نفس السياسة ؟؟؟ ولن يهمه رضينا أم غضبنا لأننا لا نعني شيء ولا نمثل أي قوة وهي حقيقة مرة سواء اعترفنا بها أو رفضناها ….
الهدف هو الوصول الي حل لقضية الشرق الأوسط وهذا الحل باعتقادي موجود وبانتظار التنفيذ ولكن من أجل تنفيذه المطلوب الحصول على قاعدة كبيرة للمؤيدين له واسرائيل نفسها من المعارضين لهذا الحل وما يحاول اوباما عمله هو ارضاء جميع الاطراف من اجل تثبيت الحل الذي مضت سنين عديدة علية وهو حبيس الملفات وأنا مثلك بانتظار الايام القادمة لنرى ما سيحدث … لاتنسى أن تجيب على الأسئلة … صباح الخير مرة أخري يا عزيزي …
يونيو 9th, 2009 at 9 يونيو 2009 5:30 م
مساء الخير نعمه
انا لا انظر للامور بنظرة سوداوية انما بنظرة عدم واقعية ما سمعته وما رايته طوال الفترة الماضية وهو نتيجة تراكمات بعد مرور هذا الكم من الرؤساء الامريكان علينا وكل رئيس له طريقته في الكلام والفعل ولكن بالنهاية النتيجة واحده لا تتغير لذا فاوباما لايختلف عن بوش فكلاهما يعودان لنفس العملة وان اختلف الوجه وان أبدى بوش تشدده وابدى اوباما نياته الحسنه فلا تغيير يذكر على الارض جل مانسمعه منه الكلام وسوف يقرب اليوم الذي سوف ينتهي مفعوله وسوف يسقط في بحر يبحث فيه عن النجاة مما ادعاه الان اذا ما اراد الاستمرار في الرئاسة لاربع سنوات اخرى ..
دمتي بخير عزيزتي نعمه
يونيو 10th, 2009 at 10 يونيو 2009 9:19 ص
صباح الخير عزيزي نعمان …
ماذا تسمي رفض كل شيء وعدم المحاولة ؟؟ أليست سوداوية ؟؟؟ حتى لو كانت النهاية معروفة علينا أن نحاول لعل وعسى أن تتغير النهاية أو نحصل على بعض الحقوق عندما خرج قرار التقسيم للنور سنة 1948 وخرج ابو رقيبة بعدها باعوام ليطالب العرب بالموافقة على القرار تصارخ الجميع واتهموه بالخيانة العظمى ليأتي بعدها السادات في كامب ديفيد ويطالب بسيناء أرض مصر المحتلة والتي كان من الممكن عدم احتلالها لو رضي العرب بقرار التقسيم وقتهاوليسترجع أرضه المحتله بشروط قاسية تلزمه بها الاتفاقية … وما زالت الجولان محتلة والضفة الغربية والقدس واجزاء من لبنان وما زلنا نطالب بتحريرها أو بمفاوضات سرية وعلنية لاسترجاعها … والآن نحن نكرر نفس الخطأ برفضنا أي باب يفتح للنقاش والمحاولة للعيش في سلام والحصول على أرضنا المحتلة بهدوء لنمنح الفرصة لأنفسنا وأبنائنا من بعدنا باسترجاع قوتهم المنهكة منذ زمن حروب الصليبية و الاحتلال التركي لنا والاستعمار الغربي … أوبامارئيس للولايات المتحدة الاميركية وهو موظف لديها منفذ لسياستها وليس الآمر الناهي هناك ومحاسب على كل تصرف يتصرفه ومعني قدومه الي ارضنا ومحاولة مخاطبتنا هو انه هناك تغيير في السياسة الاميريكية بالنسبة للشرق الأوسط ربما بسبب الأزمة الاقتصادية التي تخنق تلك الدولة أو ربما بسبب تعالي الاصوات المطالبة برفض دخول أمريكا في حروب هي في غنى عنها وربما لتمرير مشروع الشرق الأوسط الجديد وكما قلت السياسة لعبة الحذر والخداع ودس السم في العسل ولكن بالنسبة لمن هم مثلنا لا يمتلكون شي وشعوبنا مطحونة ماذا لديهم بديل ؟؟؟ وهو السؤال الذي سالتك اياه من قبل … ما هو البديل نعمان ؟؟؟ بدون عواطف وشعارات رنانة وخطب بطولية … ما هو البديل ؟؟؟ بانتظار الاجابة يا صديقي الطيب …
يونيو 10th, 2009 at 10 يونيو 2009 5:14 م
مساء الخير عزتزي نعمه
اي محاولة تلك التي تتكلمين عنها سيدة نعمه انا لم ارفض خطاب اوباما الا من ناحية انه جاء خاليا من اية مفاعيل يمكن ان نستند اليها بمعنى عامي (كلام في الهواء) فهو لم يضف شيئا على مافات قال اوباما انه يحترم ديننا الاسلامي وذكر بعض الايات لكنه نسى او تنسى احترام حقوقنا كمسلمين حقوق الفلسطينيين في ارضهم قال ان العنف مرفوض في كل المعتقدات كافه ( قتل الابرياء من الرجال والنساء والاطفال ومن واجباتي كرئيس اتولى حماية الشعب الامريكي) وطبعا الابرياء في قاموسه لايشمل الفلسطينيين ولا العراقيين ولا غيرهم حتى انه وصف حرب بوش بالحرب الضرورة … عزيزتي نعمه هناك قرارات دولية يجب ان تنفذ هي ليست موضع للمفاوضات كما يراد لنا ان نقبل به وكما اخترتي السادات مثالا يجب ان يحتذي به لانه استرجع ارضه (كما يدعون) بالمفاوضات فما عليك الا العودة الى ماقبل ذلك لتعي مركز مصر والتي كانت تنافس كوريا الجنوبية في تنميتها وانظري لحالها اليوم وكيف سلبت منها قوتها وحضورها الفاعل وانظري وكيف انها اصبحت (عبده) للغرب يستخدمها ضد اخوانه في فلسطين وانظري الى لبنان ومقاومته كمثال حي ان الارادة تصنع الصمود والانتصار فخرجت اسرائيل مهزومة ذليله بلا مفاوضات ولا اتفاقات تحفظ وجه القوة التي لا تهزم في الشرق الاوسط .. نحن تحتاج لارادة وصمود وعزيمه اسرائيل او امريكا لن تنظر اليناولن يحترمونا مادمنا ضعفاء انهم يحترمون الاقوياء انظري الى كوريا وايران وفنزويلا وكوبا هذا هو البديل وارجعي للتاريخ القريب لم يعد عرفات من منفاه الا بعد الضربات التي نالتها اسرائيل في الاعوام 92 و93 و94 هي ليست عواطف وشعارات كما يردد البعض هذا هو الواقع لن يحترمك الغير مادمت لا تحترم نفسك
دمتي بخير سيدة نعمه