المدونيين الاردنيين 

 المدونة الطبية بقلم إسماعيل العبد مرتضى http://mortada8.maktoobblog.com/

رابط لقاء نعمة الحباشنة مع قناة الآن الفضائية clipat.maktoob.com/video.php

حق العودة للاجئين الفلسطينيين تنفيذا لقرار الأمم المتحدة رقم 194 كانون الأول11، 1948 إلى ديارهم الأصلية التي طردوا منها بقوة الإرهاب  عام 1948 هو جوهر السلام في منطقة الشرق الأوسط إستنادا إلى مبادئ الحرية والعدالة وميثاق الأمم المتحدة وحقوق الانسان والإنصاف الطبيعي

لا للطائفية ... لا للعنصرية ... لا للكراهية... لا للقتل على الهوية ... نعم للعيش سوية 

 


التطور البيولوجي, نظرية تستحق التأمل

كتبهاسوق عكاظ ، في 23 أيلول 2009 الساعة: 18:40 م

التطور البيولوجي, نظرية تستحق التأمل
مقالة عامة, مناقشة في أصول الخلايا الحية ونظرية التطور
تابعة لأقسام الكائنات الدقيقة وعلوم الخلية, قسم الصيدلة السريرية
مناقشة إسماعيل مرتضى

يمكنك الضغط على الروابط الموجودة في أسفل المقالة, للإنتقال الى المحاضرات العلمية الأصلية المكتوبة بالإنجليزية من محاضراتي الماضية

 

في بعض المحاضرات العلمية الماضية, قمت بمناقشة سريعة جدا ومراجعة عامة لما يعرف بأصول الخلايا الحية

 

تخيل معي جسدك الحالي وهو عبارة عن جلد, يغطي باقي أجزاء الجسم الداخلية, وأن باقي تلك الأجزاء مختلطة ببعضها البعض, غير محيزة بحواجز أو قيود وكأنها عبارة عن مجموعة من الأعضاء التي تسبح في بركة كبيرة من الدماء ولزوجة الإفرازات المختلفة داخليا, هذا الشكل التخيلي هو بالضبط ما كانت عليه التركيبة التشريحية للخلية الحية الأولى التي عرفها التاريخ منذ أزمان بعيدة ماضية

الخلية كما يعرف الجميع هي عبارة عن شكل (يمكننا تجاوزا تسميته بالشكل الدائري) والتي تحتوي على أعضاء داخلية مثلها مثل جسم الإنسان (كتشبيه لتقريب الصورة), وهذه الخلية البدائية وفي بداية تكوينها كانت عبارة عن أغشية تحيط بسائل وهذا السائل يحتوي على بعض الأعضاء البسيطة المتناثرة هنا وهناك دونما وجود أغشية تحيط بكل عضو على حدة ودونما وجود لأدنى نوع من التخصص التشريحي المباشر, نعم هكذا بدأت أول خلية مكتشفة الى الآن في هذه الحياة الفانية

لم تكن الخلية متخصصة بشكل مباشر, ولم تكن تحتوي على الكثير من الأعضاء, وإنما كانت محاطة بغلاف طبيعي يحميها من العوامل البيئية الخارجية (لحدود معينة يعني) وكانت تحتوي على بعض الأعضاء الأساسية (والأساسية جدا وفقط) والتي كانت موزعة بشكل شبه عشوائي داخل حيز هذه الخلية, تسبح في بركة من السائل الخلوي الذي يتكون من مواد غذائية متسربة من البيئة الخارجية (للمحافظة على حياة الخلية) ويحتوي أيضا هذا السائل على مجموعة من الإفرازات المختلفة من هذه الخلية (بعضها إفرازات إخراجية والعض الآخر إفرازات فيسيولوجية لتسيير عمل الخلية داخليا) وبشكل جدا بسيط أستطيع القول انها دائرة بسيطة بها عدة نقاط عشوائية وغير محيزة سوى بغشاء الدائرة الأساسي فقط, وفقط, وفقط

بدأت بهذه المقدمة لأنها مهمة, حيث أن العلم تابع بدراسة كل الكائنات الحية وقام بتصنيفها الى خلايا متعددة, ولكنه أثبت أو صنف الخلايا تلقائيا الى نوعين أساسيين وهما الخلايا البروكاريوتية (القديمة أو البدائية) والخلايا الأكثر حداثة وهي الخلايا اليوكاريوتية وقام بدراسة الحقب الزمنية التي نشأت كل نوعية من هذه الخلايا بها أو ظهرت

فبعد أن كانت الخلية البدائية كما وصفت سابقا, اتجهت لتصبح أكثر تخصصا بقليل, فوجد العلماء أن هناك نوع جديد من الخلايا بدأ بالظهور بعد سنين معينة, كانت تنتمي الى نفس الشكل التشريحي للخلايا البدائية الأساسية والقديمة ولكنها احتفظت ببعض الخصائص البسيطة الإضافية, فبعد أن كان هناك غشاء أساسي واحد فأصبحت تحتوي على (عدة أغشية), يعني من الواضح جدا أنها ليست خلايا جديدة, إنما هي تكامل مستمر لما قبلها من خلايا, حاولت التكيف مع بيئتها واضطرتها ظروفها الى إنشاء بعض الأغشية الإضافية, وذلك لكي تحافظ على كينونتها بعد ان تظافرت عليها الظروف الجوية والبيئية, للحماية وللبقاء على قيد الحياة (وهذا ديدن كل الكائنات الحية) قامت باستحداث وسائل دفاعية جديدة, نعم هي البكتيريا تلك الخلايا التي أتحدث عنها

كانت بدائية, ولكنها تطورت قليلا مع الزمن

ومنها ظهرت سلالة جديدة من الخلايا وهي أنواع من الطحالب, والتي مازالت تصنف ضمن الخلايا البدائية لأنها مازالت تحتفظ بأجزائها تائهة داخل الجسم الخلوي بدون حواجز, كما البكتيريا وكما كانت اجدادها, الخلايا البدائية الأولى العاثرة القدم في تاريخ الزمن ولكنها قامت بإضافة تعديلات وأجزاء جديدة الى نفسها, على غرار ما قامت به البكتيريا الذكية, حيث ان هذه الطحالب احتوت في طيات خلاياها على جزيئات الكلوروفيل وهي اعضاء مطورة جينيا مقارنة بالبكتيريا أتاحت لهذه الطحالب المجال بالتزود بالغذاء عن طريق أشعة الشمس وما الى ذلك

وبعد ذلك انطلقت دورة التطور في الحياة لتتحول الطحالب الى نباتات, وتظهر الحيوانات, والإنسان بصيغة مبدعة متتالية ومختلطة بنفس الوقت وبوجود غرائب وألغاز يصعب تفسيرها حتى يومنا هذا

كلامي هنا مختصر جدا جدا ولكنني وددت أن أقول أنه وبدراسة علوم الأحياء والطبيعة, يتجلى للإنسان بشكل لا يدعوا مجالا للشك بأن الدنيا نتطورة وديناميكية, وأن الأصول الأحيائية واحدة ونابعة عن تطور في تركيبة البروتينات المكونة للمادة الوراثية تبعا لحاجة كل خلية, وأن التطور هو ديدن الحياة, وأن هذه النظرية صحيحة وقابلة للتطبيق عمليا وتستحق التفكر والتأمل والدراسة

تحياتي

إسماعيل مرتضى
 

رابط المحاضرة الأولى

mortada8.maktoobblog.com/1537178/eukaryotic-versus-prokaryotic-cells-part-1/

رابط المحاضرة الثانية

mortada8.maktoobblog.com/1537285/eukaryotic-versus-prokaryotic-cells-part-ii/

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : إدراجات علميه, اسماعيل العبد المرتضى, متفرقات, مقالات | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “التطور البيولوجي, نظرية تستحق التأمل”

  1. تحياتي صديقي الغالي اسماعيل

    كلما قرأت لك أكثر
    وجدتك حقا نجما للتنوير الانساني
    وجدت تعمل على تحريك المياه الساكنة في مجيط العرب

    ما ينطبق على التطور البيولوجي
    ينطبق على التطور الثقافي والحضار
    كم اعجب من عربنا
    كيف ان عيونهم تعمى عن هذه الحقيقة
    وبالتالي كأنهم يرددون لا جديد تحت الشمس
    ماساتنت عميقة يا صديقي
    أحييك وأعتز بصداقتك

    مع التقدير والحب
    آدم

  2. أخي المقرب آدم….

    أشكرك على كلماتك المشجعة دائما وأعلم أنها نابعة من القلب…..

    كما قلت أنت, ما ينطبق على التطور البيولوجي هو نفسه ما ينطبق على تطور الفكر والثقافة وحتى العادات والتقاليد

    إننا يا سيدي عبارة عن جزء مصغر من ديناميكية دواخلنا ونوابعنا الداخلية, وما نحن سوى انعكاس لها ولما يحدث بها, فعندما نجبر أنفسنا خارجيا على عدم التطور, وعدم التفكر, وعدم السؤال وإيجاد الجواب, فإننا نجبر دواخلنا على التوقف عن التطور أيضا…تبعا لعلميات كيميائية طبيعية

    لقد خلقنا وبيدنا مفاتيح النجاح, وقراراتنا هي فقط ما ستحدد في أي قسم سنكون

    دائما ما أسقط أمور الوقاع الحياتي على ما تعلمته من علوم أحيائية مادية

    لأنها بالنهاية سلسة مرتبطة, ومجموعة من التشبيهات والكنايات التي تستحق الدراسة والترابط

    لأنها تؤدي بنا بالنهاية الى (الحقيقة) والتي يأبى الكثيرون أن ينظروا إليها بعين النفس المجردة

    أعتز بمرورك دائما أخي المقرب “آدم”…وتحياتي لك ولفلسطين المحتلة

    أخوك إسماعيل مرتضى

  3. وانا ايضا بدوري اسجل مروري ,,
    سلامي الحار من القلب الى القلب

    وأريد كذلك ان اعبر عن مدى اعجابي الشديد بالمقالات العلمية الشيقة التي تدونها استاذنا الكريم كما اعتدنا منك ,, والتي يجد القارئ متعة وفائده كبيرة في قرائتها
    وكلما نقرأ كلما نعرف قيمة العلم والثقافة ونرى الوجه القبيح للجهل والظلام ,, وكلما نرى الفرق بين ماهو غني بالمحتوى ..وما هو فارغ وساذج

    وللأسف ما زالت الأنظمة التعليمية في الوطن العربي بشكل عام مخجلة المستوى
    وهذا له تأثير سلبي على التقدم والازدهار ,,
    لا زالت الأمية بين اوساطنا وبكافة اشكالها !!

    ولا زلنا نحمل الأمل في رؤية غد مشرق

    تحياتي الطيبة

  4. حياك الله أخي ماجد…..

    أشكر بك قراءتك ومرورك على مقالاتي البسيطة جدا….

    حقيقة توجهت أنت الى نقطة بالغة في الأهمية وهي المنظومة التعليمية لدينا

    للأسف…بل للأسف الشديد, فإن الطالب ما عاد يستمتع بالمعرفة والجديد الذي قد ينهله من مدرسته, فما عادت تمثل المدرسة بالنسبة له سوى روتين طبيعي لا يلبث أن يمل منه..

    وما عاد المدرسون (بودن تعميم بالتأكيد) يستمتعون بإثارة دواخل الطلبة, وتحفيز الإبداع العقلي والفكري لديهم

    حقيقة…..وكما تفضلت أنت..مازلنا في إنتظار غد مشرق..وسيأتي يوما بإذن الله تعالى

    تحياتي القلبية
    إسماعيل مرتضى



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

شكرا لكل من زارنا وشاركنا رأيه ونأسف لأننا سنحذف أو نعدل أي تعليق يحتوي على ألفاظ غير لائقة أو يحرض على العنصرية والكراهية

 

 

 

نعمان محمد  ...  نعمة الحباشنة ... اسماعيل مرتضى






شكرا على المرور ولكم كل التحية