أتمنى من القارئ أن يعي بان ما أكتبه هنا هي مجرد أفكار وخواطر بعضها وجدت إجابة له وبعضها لا, وهي من سلسلة مذكراتي الفكرية الكثيرة جدا والتي قررت أن أنشرها جزئيا وبشكل غير مرتب, تبعا لحالتي النفسية والفكرية, وبأنني منفتح جدا لكل أنواع التعليقات ما عدا تلك التي لا تأتيني سوى بالشتم أو السب أو التكفير وما الى ذلك, فأنا لن أقرأها أو لن أرد عليها……هذه صفحات من مذكرات طفل….أرجوا أن تستوعبوها بما فيها من أخطاء فكرية…فمن منكم بلا خطئية فليرجمني, ومن منكم يدعي الإيمان المطلق فليدعوا لي بالهداية, ومن منكم لا يؤمن بشيء فليفكر قليلا قبل أن يحكم على الأمور, ومن يظن بأنه يمتلك الحقيقة المطلقة لكل شيء أو لأي شيء, فليستعد إذا لتقبل الحقيقة فعلا, وهو أنك "جاهل" تحتاج الى تقويم فكرك
سلسة مذكراتي الفكرية 3
النفس البشرية
بقلم إسماعيل العبد مرتضى 28\11\2009
بصراحة…طالما كانت تستهويني دراسة وتأمل النفس البشرية, منذ نعومة أظافري كان هذا الأمر يعني لي الكثير, وما فادني كثيرا كانت قراءاتي المستمرة لتشارلز ديكينز, شيكسبير, أجاثا كريستي ود.مصطفى محمود وما الى ذلك من الكتاب الكبار الذين عشقت أفكارهم على اختلافها الكبير منذ الصغر
حتى مغامرات المغامرين الخمسة, نوسة ولوزة وعاطف وتختخ وكلبهم زنجر كانت تثير في نفسي الكثير من الأفكار حول ماهية النفس البشرية, وأسئلتي البسيطة والتي مازالت تزورني يوميا حتى الآن كانت ومازالت تدور في محور واحد, وهي كيف أن الناس مش طيبين؟ وكيف انو ممكن يكون في عالم بشعة نفسيا وأفكارها شريرة؟ لم أكن حقيقة أتصور وجود أي نوع من الشر , ومع أني كنت أراه بأم عيني متمثلا في عنصرية الصهاينة, وفي حروب البشر وفي المدرسة وفي الحارة وفي الجامع حتى عندما كان الإمام يشتم الكفار, كنت دائما ما أظل على موقفي مرابطا عليه, بأنه لا يوجد شر, وأن ما أراه ليس سوى تمثيلية مزعجة كأي مسرحية متل شاهد مشفش حاجة أو المتزوجون
يعني لم يكن بتصوري يوما في طفولتي أنني سأضطر للإعتراف بوجود الشر كأمر لابد من شره ولابد من تحمله, ولكني بصراحة عندما كبرت أكثر فأكثر تأكدت أن الشر ليس موجودا

























