كما أنني فخور بنقل أطيب مشاعر الشعب الأمريكي لكم مقرونة بتحية السلام من المجتعات المحلية المسلمة في بلدي. "السلام عليكم".
1 // بداية قوية للخطاب بالاعتراف بالأزهر الشريف كمنارة للعلوم الإسلامية وربطه مع جامعة القاهرة وهو ربط جيد بين العلم والإسلام الهدف منه إعطاء المتلقي المسلم الشعور بأنه يعترف بفضل وقوة الإسلام ، ثم نقل تحيات المجتمع المسلم في أمريكا للتدليل على أن الإسلام جزء من المجتمع الأمريكي وهو اوباما ليس الا جزء من هذا المجتمع … هذه البداية سيراها البعض خطوة لبداية حسنة وسيراها آخرون أنها نوع من أنواع النفاق السياسي وذلك حسب شخصية المتلقي .
2 _ إننا نلتقي في وقت يشوبه توتر كبير بين الولايات المتحدة والمسلمين حول العالم، وهو توتر تمتد جذوره إلى قوى تاريخية تتجاوز أي نقاش سياسي راهن. وتشمل العلاقة ما بين الإسلام والغرب قرونا سادها حسن التعايش والتعاون، كما تشمل هذه العلاقة صراعات وحروبا دينية. وساهم الاستعمار خلال العصر الحديث في تغذية التوتر بسبب حرمان العديد من المسلمين من الحقوق والفرص، كما ساهم في ذلك الحرب الباردة التي عوملت فيها كثير من البلدان ذات الأغلبية المسلمة بلا حق كأنها مجرد دول وكيلة لا يجب مراعاة تطلعاتها الخاصة. وعلاوة على ذلك حدا التغيير الكاسح الذي رافقته الحداثة والعولمة بالعديد من المسلمين إلى اعتبار الغرب معاديا لتقاليد الإسلام.
2// الربط هنا بين النزاع والتوتر القائم بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي وبين تاريخ من النزاعات المتوارثة بين الإسلام والغرب وتراكماتها التي تقف في وجه أي نقاش راهن ، مع الاشارة الي وجود أوقات للتعايش والتعاون مما يعطي الأمل بعودة التعاون ، الاعتراف بدور الاستعمار في نشر الكراهية الموجودة بسبب سوء المعاملة والتغاضي عن الحقوق ، والاعتراف الضمني بوجود فوارق بين تقاليد الإسلام والغرب . الهدف من هذه الفقرة على ما يبدو هو كسب ثقة المسلمين ، من يستمعون للخطاب من جميع الفئات الرافضة والمؤيدة .
3 _ لقد استغل المتطرفون الذين يمارسون العنف هذه التوترات عند أقلية صغيرة من المسلمين بشكل فعال. ثم وقعت أحداث 11 سبتمبر 2001 واستمر هؤلاء المتطرفون في مساعيهم الراميةإلى ارتكاب أعمال العنف ضد المدنيين، الأمر الذي حدا بالبعض في بلدي إلى اعتبار الإسلام معاديا لا محالة، ليس فقط لأمريكا وللبلدان الغربية وإنما أيضا لحقوق الإنسان ونتج عن كل ذلك مزيدا من الخوف وعدم الثقة. هذا وما لم نتوقف عن تحديد مفهوم علاقاتنا المشتركة من خلال أوجه الاختلاف فيما بيننا، فإننا سنساهم في تمكين أولئك الذين يزرعون الكراهية ويرجحونها على السلام ويروجون للصراعات ويرجحونها على التعاون الذي من شأنه أن يساعد شعوبنا على تحقيق العدالة والازدهار. ويجب أن تتوقف هذه دائرة من الارتياب والشقاق .
3 // اعتراف ضمني أن الإسلام لا يعني التطرف ولكن بعض المسلمين هم المتطرفين ، وأن تطرف هؤلاء هو من أدى الي عدم الثقة بين الطرفيين والدعوة هنا لنسيان أوجه الخلاف وعدم التركيز عليها والبحث عن أوجه للتقارب لإغلاق الباب على المتطرفين لصالح الفئتين … سيراه البعض كلام مقبول وواقعي والبعض الآخر سيقول أن أمريكا هي من فتحت باب الكراهية بينها وبين المسلمين وسيري في خطابه تجني على المسلمين لأنهم يدافعون عن أنفسهم ضد أمريكا وهؤلاء هم من قال عنهم أنهم يروجون للكراهية ، لكن تبقى دعوته للتعايش هي الأساس لبداية جيده .
4_ لقد أتيت إلى القاهرة للبحث عن بداية جديدة بين الولايات المتحدة والمسلمين حول العالم استنادا إلى المصلحة المشتركة والاحترام المتبادل. وهي بداية مبنية على أساس حقيقة أن أمريكا والإسلام لا يعارضان بعضهما البعض ولا داعي أبدا للتنافس فيما بينهما، بل ولهما قواسم ومبادئ مشتركة يلتقيان عبرها، ألا وهي مبادئ العدالة والتقدم والتسامح وكرامة كل إنسان. إنني أقوم بذلك إدراكا مني بأن التغيير لا يحدث بين ليلة وضحاها وكذلك علما مني بمدى الاهتمام العام في هذا الخطاب، ولكنه لا يمكن لخطاب واحد أن يلغي سنوات من عدم الثقة، كما لا يمكنني في الوقت المحدد لي في عصر هذا اليوم أن أقدم الإجابة على كافة المسائل المعقدة التي أدت بنا إلى هذه النقطة. غير أنني على يقين من أنه يجب علينا من أجل المضي قدما أن نعبر لبعضنا البعض بصراحة عما هو في قلوبنا وعما هو في كثير الأحيان لا يُقال إلا وراء الأبواب المغلقة. كما يجب أن يتم بذل جهود مستديمة للاستماع إلى بعضنا البعض وللتعلم من بعضنا البعض والاحترام المتبادل والبحث عن أرضية مشتركة.
4// هو هنا يمد يده من أجل بداية جديدة بين أمريكا والمسلمين قائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل عبر القواسم المشتركة بين أمريكا والإسلام والداعية للتسامح والتقدم وكرامة الإنسان وعبر فتح أبواب الحوار المغلقة بين الطرفين وكلام مثل هذا من شخص رئيس الولايات المتحدة الأمريكية من كانت تتهم الإسلام صراحة وعلانية بالتطرف ومساندة الإرهاب وكانت تحارب المسلمين بدون تمييز بحجة محاربة الإرهاب يعتبر تغيير نحو الأفضل وله صداه عبر العالم ..
5_ وينصص القرآن الكريم على ما يلي: (اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا). وهذا ما سوف أحاول بما في وسعي أن أفعله اليوم وأن أقول الحقيقة بكل تواضع أمام المهمة التي نحن بصددها، اعتقادا مني كل الاعتقاد أن المصالح المشتركة بيننا كبشر هي أقوى بكثير من القوى الفاصلة بيننا. يعود جزء من اعتقادي هذا إلى تجربتي الشخصية. إنني مسيحي بينما كان والدي من أسرة كينية تشمل أجيالا من المسلمين. ولما كنت صبيا قضيت عدة سنوات في إندونيسيا واستمعت إلى الآذان ساعات الفجر والمغرب. ولما كنت شابا عملت في المجتمعات المحلية بمدينة شيكاغو، حيث وجد الكثير من المسلمين في عقيدتهم روح الكرامة والسلام ..
5 // محاولة منه لإيصال فكرة أنه مؤمن قديم وقادر على سبر أغوار الإسلام على الرغم من عدم انتمائه لدين الإسلام من خلال إيمانه وقدرته على التعايش مع كل الأديان وقدرته على تمييز إنسانية تلك الأديان ومنها الإسلام واستشهاده بالآية القرآنية الداعية إلى تجنب الزور والبهتان في القول دليل على احترام الإسلام وتفهم معانية .. سيرى البعض هذه النقطة رؤية جيدة ويتفهم شخصية اوباما من خلالها وهي شخصية الإنسان الذي تربى بين فئات عديدة ومختلفة العقيدة ليكون قادر على استيعاب الآخرين وتفهم أفكارهم ونزعاتهم الداخلية والتسامح ، بينما سيراه آخرون من نظرة أنه مرتد عن دين الإسلام وكلامه هذا لذر الرماد في العيون ونسج شخصية أسطورية حوله لتنفيذ أهدافه وأهداف بلاده ..
6_ إنني أدرك بحكم دارستي للتاريخ أن الحضارة مدينة للإسلام الذي حمل معه في أماكن مثل الأزهر نور العلم عبر قرون عدة، الأمر الذي مهد الطريق أمام النهضة الأوروبية وعصر التنوير. ونجد روح الابتكار الذي ساد المجتمعات الإسلامية وراء تطوير علم الجبر وكذلك البوصلة المغناطيسية وأدوات الملاحة وفن الأقلام والطباعة بالإضافة إلى فهمنا لانتشار الأمراض وتوفير العلاج المناسب لها. حصلنا بفضل الثقافة الإسلامية على أروقة عظيمة وقمم مستدقة عالية الارتفاع وكذلك على أشعار وموسيقى خالدة الذكر وفن الخط الراقي وأماكن التأمل السلمي. وأظهر الإسلام على مدى التاريخ قلبا وقالبا الفرص الكامنة في التسامح الديني والمساواة ما بين الأعراق
6// ما زلنا عند نفس النقطة السابقة وهو هنا يبين فضل الإسلام على البشرية في مختلف المجالات العلمية والأدبية والإنسانية ليستكمل حواره السابق …
7_ أعلم كذلك أن الإسلام كان دائما جزءا لا يتجزأ من قصة أمريكا حيث كان المغرب هو الدولة الأولى التي اعترفت ببلدي. وبمناسبة قيام الرئيس الأمريكي الثاني جون أدامس عام 1796 بالتوقيع على معاهدة طرابلس، فقد كتب ذلك الرئيس أن "الولايات المتحدة لا تكن أي نوع من العداوة تجاه قوانين أو ديانة المسلمين أو حتى راحتهم". منذ عصر تأسيس بلدنا، ساهم المسلمون الأمريكان في إثراء الولايات المتحدة. لقد قاتلوا في حروبنا وخدموا في المناصب الحكومية ودافعوا عن الحقوق المدنية وأسسوا المؤسسات التجارية كما قاموا بالتدريس في جامعاتنا وتفوقوا في الملاعب الرياضية وفازوا بجوائز نوبل وبنوا أكثر عماراتنا ارتفاعا وأشعلوا الشعلة الأولمبية. وعندما تم أخيرا انتخاب أول مسلم أمريكي إلى الكونغرس، فقام ذلك النائب بأداء اليمين الدستورية مستخدما في ذلك نفس النسخة من القرآن الكريم التي احتفظ بها أحد آبائنا المؤسسين، توماس جيفرسون، في مكتبته الخاصة.
7 // هذه رسالة موجهة لمسلمي أمريكا والأمريكيين قبل أن توجه لمسلمين العالم الهدف منها نزع فتيل الكراهية الذي خلفته أحداث 11 من سبتمبر والشعور بعدم الأمان بسبب ما حدث وكراهية المجتمع الأمريكي لهم ، هو يزرع الطمأنينة في قلوب المسلمين هناك ويعترف بفضلهم في إنشاء الولايات المتحدة ويوجه أنظار البقية من سكان أمريكا إلي هذا في دعوة مبطنة لنسيان ما حدث والتغيير …
8_ إنني إذن تعرفت على الإسلام في قارات ثلاث قبل مجيئي إلى المنطقة التي نشأ فيها الإسلام. ومن منطلق تجربتي الشخصية استمد اعتقادي بأن الشراكة بين أمريكا والإسلام يجب أن تستند إلى حقيقة الإسلام وليس إلى ما هو غير إسلامي، وأرى في ذلك جزءا من مسؤوليتي كرئيس للولايات المتحدة حتى أتصدى للصور النمطية السلبية عن الإسلام أينما ظهرت. لكن نفس المبدأ يجب أن ينطبق على صورة أمريكا لدى المسلمين، ومثلما لا تنطبق على المسلمين الصورة النمطية البدائية، فإن الصورة النمطية البدائية للإمبراطورية التي لا تهتم إلا بمصالح نفسها لا تنطبق على أمريكا. وكانت الولايات المتحدة أحد أكبر المناهل للتقدم عبر تاريخ العالم وقمنا من ثورة ضد إحدى الإمبراطوريات، وأسست دولتنا على أساس مثال مفاده أن جميع البشر قد خُلقوا سواسية. كما سالت دماؤنا في الصراعات عبر القرون لإضفاء المعنى على هذه الكلمات، بداخل حدودنا وفي مختلف أرجاء العالم. وقد ساهمت كافة الثقافات من كل أنحاء الكرة الأرضية، في تكويننا تكريسا لمفهوم بالغ البساطة باللغة اللاتينية: "e pluribus unum" ? من الكثير واحد. لقد تم تعليق أهمية كبيرة على إمكانية انتخاب شخص من أصل أمريكي إفريقي يُدعى باراك حسين أوباما إلى منصب الرئيس. ولكن قصتي الشخصية ليست فريدة إلى هذا الحد.
8// مقارنة عقلانية بين الصورة المشوهة للإسلام والمسلمين في أمريكا وصورة أمريكا المشوهة بين المسلمين في محاولة لمخاطبة العقل لنبذ الأفكار المشوهة واستبدالها بأفكار تساعد على التقارب لأن الجميع قادر على تشويه الصور بالابتعاد عن الايجابيات والتركيز على السلبيات لينما القلة القليلة من هي قادرة على التفكير بهدوء والبحث عن الايجابيات لايجاد المقارنة التي تؤدي في النهاية الي التقارب والحلول ، أفكار هنا تستحق الوقوف عندها والتفكير بما جاء فيها ..
9_ ولم يتحقق حلم الفرص المتاحة للجميع بالنسبة لكل فرد في أمريكا، ولكن الوعد هو قائم بالنسبة لجميع من يصل إلى شواطئنا، ويشمل ذلك ما يضاهي 7 ملايين من المسلمين الأمريكان في بلدنا اليوم. وبالمناسبة، يحظى المسلمون الأمريكان بدخل ومستوى للتعليم يُعتبران أعلى مما يحظى به معدل الأمريكيين. علاوة على ذلك لا يمكن فصل الحرية في أمريكا عن حرية إقامة الشعائر الدينية. كما أن ذلك السبب وراء وجود مسجد في كل ولاية من الولايات المتحدة ووجود أكثر من 1200 مسجد داخل حدودنا وأيضا السبب وراء خوض الحكومة الأمركية إجراءات المقاضاة من أجل صون حق النساء والفتيات في ارتداء الحجاب ومعاقبة من يتجرأ على حرمانهن من ذلك الحق. ليس هناك أي شك من أن الإسلام هو جزء لا يتجزأ من أمريكا. وأعتقد أن أمريكا تمثل التطلعات المشتركة بيننا جميعا بغض النظر عن العرق أو الديانة أو المكانة الاجتماعية: ألا وهي تطلعات العيش في ظل السلام والأمن والحصول على التعليم والعمل بكرامة والتعبير عن المحبة التي نكنها لعائلاتنا ومجتمعاتنا وكذلك لربنا. هذه هي قواسمنا المشتركة وهي تمثل أيضا آمال البشرية جمعاء، يمثل إدراك أوجه الإنسانية المشتركة فيما بيننا بطبيعة الحال مجرد البداية لمهمتنا. إن الكلمات لوحدها لا تستطيع سد احتياجات شعوبنا، ولن نسد هذه الاحتياجات إلا إذا عملنا بشجاعة على مدى السنين القادمة، وإذا أدركنا حقيقة أن التحديات التي نواجهها هي تحديات مشتركة، وإذا أخفقنا في التصدي لها، سوف يلحق ذلك الأذى بنا جميعا.
9// هذه الفقرة هي للتعريف بحال المسلمين والإسلام في أمريكا في محاولة لنزع الصورة القاتمة التي أخذها البعض عن أمريكا وعلاقتها ب الإسلام والمسلمين والدعوة للعمل من أجل الاستمرارية في التعاون من أجل المصلحة العامة للجميع …
10 _ لقد تعلمنا من تجاربنا الأخيرة ما يحدث من إلحاق الضرر بالرفاهية في كل مكان إذا ضعف النظام المالي في بلد واحد. وإذا أصيب شخص واحد بالإنفلونزا فيعرض ذلك الجميع للخطر وإذا سعى بلد واحد وراء امتلاك السلاح النووي فيزداد خطر وقوع هجوم نووي بالنسبة لكل الدول وعندما يمارس المتطرفون العنف في منطقة جبلية واحدة، يعرض ذلك الناس من وراء البحار للخطر. وعندما يتم ذبح الأبرياء في البوسنة ودارفور، يسبب ذلك وصمة في ضميرنا المشترك هذا هو معنى التشارك في هذا العالم بالقرن الحادي والعشرين، وهذه هي المسؤولية التي يتحملها كل منا تجاه الآخر كأبناء البشرية. إنها مسؤولية تصعب مباشرتها، وكان تاريخ البشرية في كثير من الأحيان بمثابة سجل من الشعوب والقبائل، وحتى من الأديان، التي قمعت بعضها البعض سعيا وراء تحقيق مصلحتها الخاصة. ولكن في عصرنا الحديث تؤدي مثل هذه التوجهات إلى إلحاق الهزيمة بالنفس، ونظرا إلى الاعتماد الدولي المتبادل فأي نظام عالمي يعلي شعبا أو مجموعة من البشر فوق غيرهم سوف يبوء بالفشل لا محالة، وبغض النظر عن أفكارنا حول أحداث الماضي فلا يجب أن نصبح أبدا سجناء لأحداث قد مضت. إنما يجب معالجة مشاكلنا بواسطة الشراكة، كما يجب أن نحقق التقدم بصفة مشتركة. لا يعني ذلك بالنسبة لنا أن نفضل التغاضي عن مصادر التوتر، وفي الحقيقة فإن العكس هو الأرجح: يجب علينا مجابهة هذه التوترات بصفة مفتوحة. واسمحوا لي انطلاقا من هذه الروح أن أتطرق بمنتهى الصراحة وأكبر قدر ممكن من البساطة إلى بعض الأمور المحددة التي أعتقد أنه يتعين علينا مواجهتها في نهاية المطاف بجهد مشترك.
10 // هذه الفقرة تدلل على تحليل واقعي ومنطقي للأمور لأن البشرية مرتبطة فعلا بعضها البعض وما يحدث في أي مكان بالعالم سيكون له تأثيره السلبي أو الايجابي على البقية سواء التأثير الاقتصادي أو الاجتماعي أو الصحي وغيرهم … ودعوته هنا لمواجهة الحقيقة بدلا من التغاضي عنها هي دعوة مقبولة إن كان الهدف هو التعاون الفعلي ومحاسبة الجميع بدون استثناء وان كان البعض سيراها مراوغة وسيقارن بما حدث في الماضي وهو ما توقعه اوباما ليقول (فلا يجب أن نصبح أبدا سجناء لأحداث قد مضت ) .
11_ إن المسألة الأولى التي يجب أن نجابهها هي التطرف العنيف بكافة أشكاله. وقد صرحت بمدينة أنقرة بكل وضوح أن أمريكا ليست ولن تكون أبدا في حالة حرب مع الإسلام وعلى أية حال لن نتوانى في التصدي لمتطرفي العنف الذين يشكلون تهديدا جسيما لأمننا. والسبب هو أننا نرفض ما يرفضه أهل كافة المعتقدات: قتل الأبرياء من الرجال والنساء والأطفال. كما أنه واجبي الأول كرئيس أن أتولى حماية الشعب الأمريكي. يبين الوضع في أفغانستان أهداف أمريكا وحاجتنا إلى العمل المشترك. وقبل أكثر من سبع سنوات قامت الولايات المتحدة بملاحقة تنظيم القاعدة ونظام طالبان بدعم دولي واسع النطاق. لم نذهب إلى هناك باختيارنا وإنما بسبب الضرورة. إنني على وعي بوجود البعض الذين لا يزالون يشكون في أحداث 11 سبتمبر أو حتى يقومون بتبرير تلك الأحداث. ولكن دعونا أن نكون صريحين: قام تنظيم القاعدة بقتل ما يضاهي 3000 شخص في ذلك اليوم. وكان الضحايا من الرجال والنساء والأطفال الأبرياء من أبناء أمريكا والعديد من الشعوب الأخرى الذين لم يلحقوا الأذى بأحد. ورغم ذلك اختارت القاعدة بلا ضمير قتل هؤلاء الأبرياء وتباهت بالهجوم وأكدت إلى الآن عزمها على ارتكاب القتل مجددا وبأعداد ضخمة. إن هناك للقاعدة من ينتسبون لها في عدة بلدان وممن يسعون إلى توسعة نطاق أنشطتهم. وما أقوله ليس بآراء قابلة للنقاش وإنما هي حقائق يجب معالجتها. ولا بد أن تكونوا على علم بأننا لا نريد من جيشنا أن يبقى في أفغانستان، ولا نرى أو بالأحرى لا نسعى لإقامة قواعد عسكرية هناك خسائرنا بين الشباب والشابات هناك تسبب لأمريكا بالغ الأذى. كما يسبب استمرار هذا النزاع تكاليف باهظة ومصاعب سياسية جمة ونريد بكل سرور أن نرحب بكافة جنودنا وهم عائدون إلى الوطن، إذا استطعنا أن نكون واثقين من عدم وجود متطرفي العنف في أفغانستان والآن في باكستان والذين يحرصون على قتل أكبر عدد ممكن من الأمريكيين. ولكن لسنا واثقين من ذلك بعد. ولذلك نتعاون في إطار الشراكة مع تحالف دولي يضم 46 بلدا ورغم التكاليف الباهظة لن يتوانى التزام أمريكا بشيء وفي الحقيقة لا ينبغي على أحد منا أن يتسامح مع أولئك المتطرفين لقد مارسوا القتل في كثير من البلدان. لقد قتلوا أبناء مختلف العقائد، ولكن معظم ضحاياهم من المسلمين. إن أعمالهم غير متطابقة على الإطلاق مع كل من حقوق البشر وتقدم الأمم والإسلام. وينص القرآن الكريم على أن مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ[ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا، كما ياتي في القرآن الكريم أن َمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا. ولا شك أن العقيدة الثابتة التي يتمتع بها أكثر من مليار شخص تفوق عظمتها بشكل كبير الكراهية الضيقة الكامنة في صدور البعض. إن الإسلام ليس جزءا من المشكلة المتلخصة في مكافحة التطرف العنيف، وإنما يلعب الإسلام دورا هاما في دعم السلام. علاوة على ذلك نعلم أن القوة العسكرية وحدها لن تكفي لحل المشاكل في كل من أفغانستان وباكستان. علاوة على ذلك نعلم أن القوة العسكرية وحدها لن تكفي لحل المشاكل في كل من أفغانستان وباكستان. ولذلك وضعنا خطة لاستثمار 1.5 مليار دولار سنويا