


حرب العاشر من رمضان
في السادس من أكتوبر عام 1973 قررت مصر خوض معركة لتحرير شبه جزيرة سيناء من الاحتلال الإسرائيلي وذلك بعد أن استنفذ الرئيس الراحل بطل الحرب والسلام "محمد أنور السادات" كل الوسائل السلمية لاستعادتها وتنفيذا لوصية رفيقه في السلاح "جمال عبد الناصر " صاحب مقولة ( ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة )
كانت حرب العاشر من رمضان انتصارا حقيقيا للجيش المصري ولمصر التي كانت تعاني من الفقر والديون بسبب حرب يونيه ورغم كل الأخطاء والهرج والمرج الذي ساد بعدها للتقليل من شأنها ومن تأثيرها بعد ذلك على مسيرة السلام واسترداد مصر لكافة أراضيها المحتلة في ….
حرب يونيه عام 1967
في تلك الحرب فقدت مصر أكثر من 85% من سلاحها الجوي وذلك بعد قيام الطيران الإسرائيلي بقصف المطارات المصرية في بداية الحرب وهو ما كان سبب من أسباب الهزيمة التي احتلت إسرائيل على أثرها شبه جزيرة سيناء ومرتفعات الجولان السورية والضفة الغربية التي كانت تحت السيطرة الأردنية ، تسبب عدم وجود خطط عسكرية واضحة من أجل الدفاع أو الانسحاب والمباغتة الإسرائيلية بالبدء بشن الهجوم من أسباب وقوع الكثير من الخسائر في صفوف الجيش المصري وأٌقل ما يقال عنه أنه كان إبادة جماعية للعتاد والأفراد وكانت الهزيمة أقسى من أن تحتمل مما جعل "جمال عبد الناصر " يقرر التنحي عن الحكم يوم 9/6/ 1967م ، والرجوع عن هذا تحت ضغط المطالب الجماهيرية بالعودة عن ذلك .
في 11/6 / 1967 م تمت تنحية القائد العام للجيش المصري عبد الحكيم عامر وتعيين الفريق أول محمد فوزي عوضا عنه وتعيين الفريق "عبد المنعم رياض" رئيسا للأركان.
معركة رأس العش
في 1/7/1967 م دارت بين الجيش المصري والإسرائيلي معركة "رأس العش" وهي معركة خاضتها إسرائيل من أجل احتلال المنطقة الغير محتلة من سيناء "جنوب بور فؤاد" وقدر الجيش المصري أن يحافظ عليها من الاحتلال و ب 30 مقاتل من قوات الصاعقة و تصدي ل سرية دبابات ( عشر دبابات ) مدعومة بقوة مشاة ميكانيكية فى عربات نصف مجنزرة و تم تدمير ثلاث دبابات وبقيت ط رأس العش" المنطقة الوحيدة تحت السيطرة المصرية حتى حرب العاشر من رمضان .
إعادة الهيكلة والتسليح
قرر جمال عبد الناصر " في تاريخ 21/6/1967م اللجوء إلى الاتحاد السوفيتي السابق من أجل إعادة تسليح الجيش المصري وتمت الموافقة على ذلك على أن تكون صفقات السلاح في شكل اتفاقيات وقروض مالية ذات فترات سماح طويلة الأجل وبفائدة 2.5% وبدأ الخبراء السوفييت بتدريب الجيش المصري على الأسلحة الروسية المتعاقد عليها .
كانت تلك الفترة هي فترة استعادة الحياة للجيش المصري الذي تسببت له هزيمة حزيران بصدمة غير متوقعة وشعور بالهزيمة وضياع الثقة بالقيادة العامة للجيش وقراراتها .وكان على قادة ذلك الجيش إعادة بناءه وإعادة الثقة له وهو ما كان يحدث فعليا في يوم 13 / 9/ 1967 انتحر "المشير عبد الحكيم عامر" القائد الأعلى للجيش المصري وكان هذا اعتراف منه بالتقصير والتسبب بالهزيمة وتمت بعدها محاكمة شمس الدين بدران وزير الحربية … بدأ الجيش المصري باستعادة الحياة وكان إغراق المدمرة إيلات بيد رجال الصاعقة المصريين بدء استعادة الروح لذلك الجيش ..
القرار (242)
في 11/نوفمبر /1967م أصدرت الأمم المتحدة قرارها الشهير (242) وهذا هو نصه :
إن مجلس الأمن: إذ يعرب عن قلقه المتواصل بشان الوضع الخطر في الشرق الأوسط وإذ يؤكد عدم القبول بالاستيلاء علي أراض بواسطة الحرب. والحاجة إلي العمل من أجل سلام دائم وعادل تستطيع كل دولة في المنطقة أن تعيش فيه بأمن وإذ يؤكد أيضاً أن جميع الدول الأعضاء بقبولها ميثاق الأمم المتحدة قد التزمت بالعمل وفقاً للمادة 2 من الميثاق. 1- يؤكد أن تحقيق مبادئ الميثاق يتطلب إقامة سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط ويستوجب تطبيق كلا المبدأين التاليين: أ - سحب القوات المسلحة من أراض (الأراضي) التي احتلتها في النزاع. ب - إنهاء جميع ادعاءات أو حالات الحرب واحترام واعتراف بسيادة وحدة أراضي كل دولة في المنطقة واستقلالها السياسي وحقها في العيش بسلام ضمن حدود آمنة ومعترف بها وحرة من التهديد وأعمال القوة. 2- يؤكد أيضا الحاجة إلي: أ- ضمان حرية المحلاة في الممرات المائية الدولية في المنطقة. ب- تحقيق تسوية عادلة لمشكلة اللاجئين. ج - ضمان المناعة الإقليمية والاستقلال السياسي لكل دولة في المنطقة عن طريق إجراءات بينها إقامة مناطق مجردة من السلاح
كان ذلك القرار هو حل وسط بين كل القرارات السابقة ومازال هو القرار الذي تجري على أساسه كل المفاوضات العربية الإسرائيلية …
حرب الاستنزاف ومبادرة روجرز
بدأت في مارس 1969 حرب الاستنزاف بين مصر وإسرائيل وكان توجه "عبد الناصر" إلى موسكو من أجل الاستعانة بخبراتها في مجال الدفاع الجوي للتصدي للغارات الإسرائيلية المهاجمة و قبل الساعة الواحدة من ليلة 8 / 8/ 1970م كانت مصر قد استكملت بناء دفاعاتها الجوية .. وفي نفس اليوم جاءت "مبادرة روجرز " وهي مبادرة قدمتها "الولايات المتحدة الأميركية" من أجل إيقاف الحرب لمدة ثلاث أشهر بعد الهزائم الإسرائيلية والتي كانت تسببها حرب الاستنزاف والهجمات الفلسطينية من غور الأردن على إسرائيل وسقوط العديد من الطائرات الإسرائيلية الأميركية الصنع بواسطة الدفاعات الجوية المصرية والمعارك الشرسة على الجانب المصري والتي تسببت بحرج كبير للحكومات الإسرائيلية لكثرة عدد الضحايا البشرية في صفوف قولته المسلحة … تمت الموافقة المصرية على تلك المبادرة ثم تبعتها الأردن وتم وقف إطلاق النار في 8/8/1970 م لتنتهي حرب الاستنزاف ورفضت منظمة التحرير الفلسطينية الالتزام بتلك الاتفاقية ..
وفاة "جمال " وبداية حكم "السادات"
في يوم 28/ 9/ 1970م انتقل "جمال عبد الناصر " إلى الرفيق الأعلى بعد عودته من مؤتمر للقمة العربية في مصر عن عمر يناهز 52 عاما لتودعه الجماهير العربية وبحزن شديد وعلى الرغم من ارتباط اسمه بهزيمة حزيران الا أنه بقي بالنسبة للكثيرين رمز من رموز الكرامة العربية . واستلم الحكم من بعده " محمد أنور السادات " الذي بدأ حكمه بما أسماه ثورة التصحيح لمحاربة الفساد الداخلي وملاحقة رموز النظام السابق على الرغم من علاقته الحميمة بناصر و بقائه على النهج الذي اختطه من قبله والذي يقول ( ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة ) …
حاول السادات استرجاع سيناء بالسلام وفشل في ذلك وكان مصير عام الحسم الأول وهو التاريخ الذي حدده السادات لاستعادة الأرض هو الفشل أيضا بسبب تراجع الاتحاد السوفيتي عن وعوده بإرسال السلاح إلي مصر عام 1971 ثم فشل عام الحسم الثاني أيضا ولنفس الأسباب ليقرر السادات إنهاء خدمة الخبراء السوفيت في 8/ 7/ 1972م ….
"السادات اللغز"
كان " أنور السادات " شخصية فذة ومتميزة واضحة مرة وغامضة مرات عديدة وقد اتهمه الكثير من أعدائه بأنه يتكلم فقط دون أن يفعل شيء حيث وصفه وزير الخارجية الأميركي " هنري كيسنجر " بأنه يطلق التصريحات الرنانة دون تنفيذ وشبهه بشخصية من شخصيات (أوبرا عايدة ) وقال أنه يتصوره( إنسان مراوغ ) …. بينما وصفته المخابرات الإسرائيلية بأنه حالة ( الذنب الباكي ) فهو يتبع خطوات عبد الناصر متباكيا طوال الوقت ليهدد ويتوعد بلا عمل ، وجاءت مقالات "ديفيد هيرتس " في جريدة الجار ديان لتصف السادات ب ( المهرج الصغير) والذي علينا أن لا نستمع لتهديداته ضد إسرائيل …
تلك كانت الشخصية المضللة التي رسمها لنفسه السادات في الإعلام الغربي و الإسرائيلي لتكون المفاجأة بعدها ب " محمد أنور السادات " بطل الحرب والسلام والرجل الشجاع من قرر خوض الحرب لاستعادة سيناء ثم قرر السلام ليكون سلام الأقوياء لا سلام الضعفاء ..
التجهيز للحرب
في المصانع الحربية المصرية كانت التغييرات تنفذ على العديد من العتاد من أجل التسهيل على الأفراد وتلاشي أخطاء حرب 1967م ومن بينها تغيير حجم زمزية الماء لتتسع ل 2.5 لينر من المياه وهي كمية تكفي الجندي لمدة يوم كامل وتم تزويد الجنود بناقلات للمتاع لتخفيف العب ء عليهم و نظارات سوداء ثقيلة للحماية من الضوء الباهر والذي تستخدمه الدبابات الإسرائيلية وتم تزيدهم كذلك بأجهزة الرؤية الليلية وحبال السلالم القابلة للطي من أجل تسلق السواتر الترابية وغيرها من اللوازم العسكرية
الحرب خدعة
في يوم 30 / 9/ 1973م اجتمع السادات مع مجلس الأمن القومي) وناقش أعضائه ومن ضمنهم وزير التموين بالوضع العام في مصر وقدرتها على خوض حرب جديدة وجاءت الآراء متناقضة وأوض
المزيد